محمد السقفاتي: مي عَكّازن

محمد السقفاتي: مي عَكّازن

‏‎تمددت على الأرض مستسلمة، ابتسمت في وجهه، كان يكفيني أن أراه قد تخلص من ثقلي الذي أنهكه، وسرني أنه الآن سيدخر ما تبقى من جهده الذي سيحتاجه لاحقا، في غالب الأحيان، دوني. ‏‎شمرت عن ذراعي وتحسستها، لم يعد من لحم هناك، والجلد لا يكفي، هكذا فكرت، لذلك كشفت له عن ربلة ساقي، وطلبت منه أن يدنو. هنا، قلت، اطبع أسنانك على هذا اللحم الذي لم يعد بمقدار كسرة خبز، هيا تدرب فيّ، فيه ستجد دفقات حياة لروحك، اختر من الآن قضمتك الأولى، ستحتاج إلى لحم ساقي كي تبقى حيا..

أنس أمقران: فواكه السجن

أنس أمقران: فواكه السجن

يمكن للقارئ أن يستشف، وهو يجيل نظره في دلالات العنوان أعلاه، أن الموضوع يتعلق بالمكتسبات والثمار التي قد يجنيها كل إنسان، نقصد كل سجين أو سجينة، من تجربته داخل أسوار السجن؛ ذلك أن مؤسسة السجن تبقى فضاء يتعلم منه وفيه الإنسان الكثير من الدروس والعبر. فالسجن محطة يتوقف عندها السجين ويتأمل من داخلها تفاصيل حياته الدقيقة ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ويفتح عينيه على رؤية ما كان لا يقوى على رؤيته حين كان “سجين” حياته اليومية السابقة المتسمة بالقلق والعجلة والتشكي من ضيق الوقت. ولعل هذا هو المعنى المجازي الذي كان قد أومأ إليه الشاعر عبد اللطيف اللعبي حين أقر ذات مرة: “من منا دخل السجن ولم يخرج منه شاعرا”.

جمال الكتابي: عبد الكريم الخطابي.. “المعلم المجهول لتشي غيفارا”

جمال الكتابي: عبد الكريم الخطابي.. “المعلم المجهول لتشي غيفارا”

عندما بدأت الحرب الأهلية الاسبانية بين الحكومة اليسارية بقيادة الجبهة الشعبية و’فراكو’ سنة 1936 سيعلن ‘بايو’ انضمامه إلى صفوف الجبهة كقائد عسكري. سينسحب بعد سنة ونصف من القتال بجانب الجمهوريين ليذهب نحو الميكسيك بسبب خلاف مع قيادة الجبهة الشعبية حول خطة سير العمليات القتالية، خاصة أنه كان يدعو إلى تطبيق أسلوب ‘حرب العصابات’ ضد قوات فرانكو لهزمها كما هزمت بالريف.

إبراهيم بوحولين*: حين يتكلم المرء فيما لا يُحسن.. ملاحظات عامة حول تدوينة للأستاذ أحمد عصيد في مسألة السببية وتراجع العلوم لدى المسلمين

إبراهيم بوحولين*: حين يتكلم المرء فيما لا يُحسن.. ملاحظات عامة حول تدوينة للأستاذ أحمد عصيد في مسألة السببية وتراجع العلوم لدى المسلمين

نشر الأستاذ أحمد عصيد المعروف في الساحة الإعلامية والذي تُثير تصريحاته وآراؤه جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، تدوينة على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (Facebook)، يوم 27 ماي 2020، عنونها ب: “إنكار السببية من عوامل تراجع العلوم عند المسلمين”، وقد أحببت أن أسطر ملاحظات عامة على هذه التدوينة لأسباب منها أن ما يصرح به عصيد كتابة أو صوتا يكون له ما بعده؛ ويُؤثر في عدد لا بأس به من المتابعين لما يقول ويكتب، ومن ثم فإن كل قول فاسد أو مغالطة تصدر منه يكون لها أثرُها في عقول وقلوب الأتباع.

خليد البرنوصي:  ثْسافْث

خليد البرنوصي: ثْسافْث

كنت مع أختي تحمل بنتها، بخوف تسير، سرنا كثيرا إلى هناك، بعيدا إلى حيث نبع وادي النكور. على ضفته الحادة بين الصخور، تتسلق أختي. هي رشيقة خفيفة، تعرف كيف تنط بين الصخور، ومن صخرة إلى أخرى تصعد. تجز بضعة أغصان من شجرة بلوط. ترتب حزمة من أوراقها، تمسد الحزمة، تفركها بين يديها، تضرب بها كفها، تتأكد أنها صارت رطبة، تعود إلى العين والصبية في حضني. تنزع كسوتها عن صدرها، فتظهر البثور الحمراء التي على صدرها، تمرر عليها الحزمة بهدوء وتسرع إلى شق في صخرة وتحشوها فيها. لم أسألها، هي قالت، إنشاء الله خير. لم أسأل ولم أفهم. الخير! الخير يكون في البيت، هكذا سمعت أمي تقول. كيف يكون في الصخر؟

محمد أمزيان: فضيلة العفو في زمن الشدائد

محمد أمزيان: فضيلة العفو في زمن الشدائد

وبما أن بلادنا تمر بهذه الظرفية الاستثنائية العصيبة، وبما أن حالة إجماع وطني عام تقف خلف المسؤولين وتدعمهم في طريقة تدبير هذه الأزمة، بحيث إن الغالبية الساحقة من المواطنين تضع ثقتها أمانة بين أيديهم للعبور بسلام إلى بر النجاة، فإن هناك حالة إنسانية محزنة تعاني منها عائلات بأكملها، تستحق الالتفات إليها ليكتمل مشهد التضامن الإنساني بين المغاربة أجمعين، والعمل على طي صفحة الألم النازف من قلوب عائلات مجروحة في وطننا العزيز. ولا أعتقد أن خطوة الأمل في هذا الاتجاه ستقلل من هيبة الدولة أو تخدش من صورتها في الداخل والخارج، بل على العكس، ستكون بادرة حكيمة تسجل للبلاد بمداد الرحمة والمسؤولية والشجاعة.

TV أنوال

إبداع

متابعات

لقاءات

حريات

ذاكرة

هجرة