الشيخ مطيع: “التقادم” حل لمشاكل الدولة ولا يعنينا

  • 11

فسر الشيخ عبد الكريم مطيع ما راج مؤخرا من أخبار حول رفع أسماء المطلوبين من تنظيم الشبيبة الإسلامية من قائمة المبحوث عنهم بأنه “تراجع في ملف المنفيين من أجل هضم حقوقهم المادية والمعنوية والسياسية”، ووصف تلك الأخبار بكونها “مجرد إشاعات و “كلام الجواقة يبقى في راس الحماق”، نافيا أن يكون من عاد في الآونة الأخيرة للمغرب من “المنتسبين حاليا لحركتنا”. وأضاف الشيخ مطيع من منفاه اللندني أنه لا يوجد واحد من المنتسبين لحركته “يسعى للعودة بدون حل سياسي شامل” لملف حركة الشبيبة الإسلامية التي ما تزال محظورة. “أما من عاد، يواصل الشيخ مطيع، فقد انقطعت صلتنا بهم منذ عقود كما وضح ذلك الأمين العام الشيخ الدكتور حسن بكير، بل منهم من أعلن في الصحافة انفصاله عنا، ومع ذلك فنحن نشهد بالسابقة الطيبة لهم في مجال الدعوة، وأنهم وأسرهم تأذوا بظروف الهجرة التي لم يسلم منها“.

وفي ذات الحوار الذي أجراه معه عبر البريد الالكتروني الصحفي محمد أمزيان من إذاعة هولندا العالمية، أوضح الشيخ مطيع أن تعاطي الدولة مع ملف الشبيبة الإسلامية تميز دائما بـ “الأنانية المفرطة” وأن أعضاء الحركة يتوفر معظمهم على جنسيات أوربية مع أبنائهم ” ويتمتعون بالأمن وبجميع الحريات المكفولة لبني الإنسان والتي ليس لها أثر في بلادهم”. فإذا كان هناك لا بد من رجوع، فيجب أن يكون بعيدا عن مخرج “التقادم” الذي هو “حل لمشاكل الدولة فقط، وليس حلا لمشاكل المنفيين مع الدولة”، بحسب قوله، وينبغي كذلك أن  يسير “بطريقة مشرفة”، و”من باب المساهمة في خدمة وطنهم واسترجاع حقوقهم وكرامة أبنائهم التي أهدرها النظام”.

نص الحوار

(جواب فضيلة الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي المرشد العام للحركة الإسلامية المغربية على أسئلة الأستاذ محمد أمزيان)

 ما صحة أنباء حذف أسماء المطلوبين من المنتمين للشبيبة الإسلامية المغربية من قائمة المبحوث عنهم من نقط الحدود؟

ليس لنا مصدر رسمي،  المرجع الوحيد ما يشاع في بعض الصحف، وما دام لم يصدر بيان رسمي في الموضوع يبقى الأمر مجرد إشاعات و”كلام الجواقة يبقى في راس الحماق”.

كيف تفسرون هذا التطور؟

نحن لا نعتبره تطورا بالنسبة لنا وإنما هو تراجع، إن كان الأمر صحيحا فهو تراجع في ملف المنفيين من أجل هضم حقوقهم المادية والمعنوية والسياسية والإنسانية، وحقوق أسرهم وأبنائهم الذين معهم في المنفى أو حوصروا في الداخل بدون جوازات أو رعاية أو جنسية، ومن أجل التغطية أيضا على جرائم النظام التي للأجهزة يد في تدبيرها وتنفيذها.

البعض من المنتسبين لتنظيمكم عاد مؤخراً للمغرب ومنهم من يستعد، هل كانت هناك استشارات مسبقة معكم؟ أم أن كل فرد مسؤول عن قراره الخاص به؟

أولا لم يعد أحد من المنتسبين حاليا لحركتنا، وليس فيهم أحد يسعى للعودة بدون حل سياسي شامل كما وضحناه في بياناتنا المنشورة، أما من عاد فقد انقطعت صلتنا بهم منذ عقود كما وضح ذلك الأمين العام الشيخ الدكتور حسن بكير، بل منهم من أعلن في الصحافة انفصاله عنا، ومع ذلك فنحن نشهد بالسابقة الطيبة لهم في مجال الدعوة، وأنهم وأسرهم تأذوا بظروف الهجرة التي لم يسلم منها أحد، تقبل الله منهم ما أسلفوا، وبارك في عودتهم وغفر الله لنا ولهم، المهم أنهم لم يتصلوا بنا ولم نسمع بقرارهم إلا من خلال بعض الصحف.

هل لمن عاد منهم مواقع قيادية في التنظيم؟

لم يعد أي واحد من أعضاء حركتنا قياديا كان أو غير قيادي.

التقادم الذي يتحدثون عنه، هل هو طريق لحل ملفكم؟

 التقادم الذي يتحدثون عنه هو حل لمشاكل الدولة فقط، وليس حلا لمشاكل المنفيين مع الدولة.

أنتم ترون أن مشكلتهم سياسية وتريدون حلها سياسيا، وفي حالة تعذر هذا الحل السياسي هل يعني ذلك أنكم ستبقون في المنفى؟

جل أعضاء حركتنا يتوفرون على جنسيات أروبية مع أبنائهم ويتمتعون بالأمن وبجميع الحريات المكفولة لبني الإنسان والتي ليس لها أثر في بلادهم، أما رجوعهم للمغرب إن تيسر بطريقة مشرفة فهو فقط من باب المساهمة في خدمة وطنهم واسترجاع حقوقهم وكرامة أبنائهم التي أهدرها النظام، لا سيما وهم بعد تطور وسائل الاتصال والإعلام والعولمة الحديثة يستطيعون أن يواصلوا خدمة وطنهم وأمتهم من أي مكان هم فيه، أرضا أو طائرة أو قطارا …

هل لديكم شروط للعودة؟

الشرط الوحيد هو الحوار الجاد والواعي مع ممثلين رسميين للنظام، تعرض فيه جميع المظالم التي لحقت بنا، مع ضمان حقوقنا وحقوق الوطن.

هل ملفكم سياسي أم أمني بالدرجة الأولى؟

كما تعلمون يختلط السياسي بالأمني، والقرار الحقيقي بيد الملك، أما القضاء المغربي فهو مجرد خادم تابع لقرارات القصر.

هل ترون في صيغة التقادم “مخرجا” للدولة لطي ملفكم؟.

لم تفتأ الدولة تتعامل بأنانية مفرطة في التعامل مع من خالفها الرأي.

ترون في صيغة التقادم “مخاطر”، ما نوع هذه المخاطر؟

هذا التقادم لا يعنينا أولا، وإنما يعني من قبِل به، وحتى لو كان ما قيل عن التقادم حقا تبقى إمكانية فبركة تهم أخرى. وكما فبركت التهم السابقة المتقادمة فغير بعيد أن تفبرك غيرها، ويقدم الذين استفادوا من التقادم إلى المحاكم مرة أخرى تحت ظروف التشديد، ولنا فيما وقع للإخوة السلفيين وإخوتنا في العدل والإحسان وأعضاء حركة 20 فبراير والأخ أنوزلا مع غيره من بعض الصحفيين خير عبرة في هذا المجال. والعاقل من اتعظ بغيره والجاهل من اتعظ بنفسه.

لندن- 03 صفر 1435هـ/07 دسمبر 2013

Comments

comments