محمد أمزيان: فيك مات الوطن يا محسن

  • 0
محمد أمزيان

محمد أمزيان

هل نقول مات محسن فكري والسلام؟ لا وألف لا! محسن فكري لم يمت. لقد مات ما تبقى من وطن في نفوسنا. لم يعد يربطنا بوطن الحُكرة لا حس ولا انتماء ولا قرابة. كيف لإنسان (نسميه تجاوزا إنسانا) أن يأمر ببرودة دم بطحن مواطن ارتكب جرم كسب قوته بدمائه؟ لو كان لصا انتخابيا أو صعلوكا بدرجة قائد سلطة أو مفوض شرطة أو ناطق باسم هيكل محنط، لرُفعت له الأعلام ولأقيمت له النصب والأزلام. لكنه مواطن من الهامش، من الوطن الذي لهم وحدهم، ولا حق لغيرهم فيه.

آهٍ يا محسن..

كم أنا غاضب

من زمن حقير غاصب

فيك يا محسن

نعيت النخوة والكرامة

وأدركت أن دمك.. دمي

لا يساوي جناح بعوضة..

آه يا وطن..

أنا غاضب من “إخوة” لنا

اعتقدناهم شركاء في الوطن

اعتقدناهم إخوة لنا

في الدم والتراب

نتقاسم الهم والحزن

لكنهم يسلخوننا

ثم يرمون بأحلامنا في المزابل

يقتلوننا كل يوم

بلا مقابل

دمك يا محسن

عطر المشاتل

يروي ما تبقى فينا من رجولة

كم أشعر الآن بالوهن

أنا عاجز عن البكاء

عاجز حتى عن رفع سبابة

حتى النحيب في داخلي تغرب

كما تغرب الأمس وما بعد كل غد

ذلك الضباب الموحش القاتل..

متى يتبدد

من الغبن أكاد أنفجر

أشم فحيح الشظايا من بعيد

ولهيب الغضب لا بد أن يستعر

***

روزندال، 30 أكتوبر 2016

Comments

comments