طالب ك إبراهيم: إذن.. القصة بشار الأسد فقط!!

  • 0
طالب ك إبراهيم - قاص وشاعر سوري

طالب ك إبراهيم – صحفي سوري

توافق سعودي مصري على تفاصيل كثيرة فيما يتعلق بالأزمة السورية، وفق ما ذكره وزير الخارجية السعودي. رغم أن مصر تساند الأسد، والسعودية تقاتله.

السعودية تتشدد في الإعلام وتطالب برحيل الأسد، لكنها توافق على زيارة وزير الخارجية العماني إلى دمشق ومقابلة الأسد.

في فترات سابقة، وبعد إغلاق طرق التواصل الإعلامية بين الأنظمة المأزومة والمحيط في المنطقة،  تقوم عمان بدور ما. عمان تفتح ثغرة في الجدار الإعلامي الكتيم، يعقبه ثغرات في الجدران الأخرى.

ربما ما نسمعه في الإعلام حول الخلافات والاستعصاءات المصرية-السعودية مجرد جعجعة بلا طحين.

فرنسا توافق على بقاء الأسد في مرحلة انتقالية. وألمانيا لا تمانع. أمريكا توافق ولا توافق حسب الناطق وحسب المنطقة.

“إسقاط النظام صار من الماضي، والعجلة الروسية تعمل لإيجاد بديل عن الأسد من داخل المؤسسة العسكرية أو الأمنية، وربما تعمل لإيجاد واجهة سياسية للنظام البديل من داخل النظام الحالي”

ذكر الرئيس الأمريكي أن الأسد عقبة، ولا دور له لا في مستقبل سوريا ولا في مرحلتها الانتقالية، لكن أوباما سيرحل قريباً، ربما قبل أن تبدأ المرحلة الانتقالية بكثير. ويجب ألا تغيب عن الصورة وجود مسؤولين وعسكريين أمريكان يقدمون وجهات نظر مختلفة ومتباينة عن وجهة نظر أوباما، ويحددون في آرائهم كل المسارات التي يمكن أن تسوّق للحلول أو لمتابعة الأزمة، أمريكا وعلى ألسنة مسؤوليها تقدم كل الاحتمالات، وبواقعية شديدة، أو بسوريالية غريبة.

إيران أنجزت أخطر مهمة في عقدها الحالي بتوقيع الاتفاق النووي، وهي تعود إلى خارطة العالم بقوة جديدة، عمادها “نحن طرف أساسي” في المنطقة، ولا يمكن تجاوزنا، ووفق ترتيب في الأوليات، قد تبدو سوريا فيها مقدمة.

روسيا ترسم اليوم حدوداً لإمبراطورتيها “البوتينية” في شرق المتوسط، بالتراضي مع المنافسين. فقد تواصلت مع السعودية وتركيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا ووزعت عليهم خريطة “إعلان مبادئ” قابلة للتعديل، وبوجود تنسيق كامل مع الحليف الإيراني.

المعارضات السورية السياسية منها والعسكرية خارج الحسابات، هي للاستعمال فقط. وقد يكون في ورقة “إعلان المبادئ” تحديد هوية المعارضين المطلوبين للمرحلة القادمة. رغم ديمومة الانتصارات العسكرية لكل أطراف النزاع واستمرارها، فالجميع ينتصر والجميع يكبد الجميع خسائر كبيرة في الأرض والأرواح والعتاد.

تحولت اللعبة في سوريا اليوم. لم يعد مطروحاً إسقاط النظام، وناب عن ذلك في الإعلام وفي الزوايا السرية المسربة رحيل الأسد. وربما في مرحلة لاحقة سيتم التوضيح أكثر لمعرفة متى يرحل. روسيا لم تقدم ضمانات لأحد بخصوص مستقبل الأسد في سوريا، هكذا قالت في الإعلام، لكنها تبحث عن بديل له، وستجده.

إذن إسقاط النظام صار من الماضي، والعجلة الروسية تعمل لإيجاد بديل عن الأسد من داخل المؤسسة العسكرية أو الأمنية، وربما تعمل لإيجاد واجهة سياسية للنظام البديل من داخل النظام الحالي، في نفس الوقت الذي يجري تمرير شعارات مضمونها:

هل يرحل الاسد في نهاية المرحلة الانتقالية بأمان؟ أم يرحل الآن بأمان؟

الشعب السوري خارج الحسابات، كما هي حال الشعوب الأخرى المأزومة. ومشكلة ازدياد عدد اللاجئين في اوروبا هو مشكلة اليمين المتشدد في أوروبا، التي تحتاج إلى 50 مليون مهاجر خلال نصف القرن القادم.

Comments

comments