أحمد البلعيشي: ميثاق العمل المشترك وأهداف حركة “ريف الغد” (6 / 6)

  • 0

تتشكل منطلقات وثوابت حركة “ريف الغد” بصدد العمل المشترك، والذي يغطي فترة هامة وحاسمة ضمن أجندة التأسيس ومسار البناء من أهداف ومبادئ كبرى، وفق القواعد التالية:

  • تجذير القيم الديمقراطية والعقلانية في المجتمع الريفي، والتي هي بالأساس قيم تناهض المخزنة والاستبداد والتخلف … وتناصر التعدد والاختلاف والنسبية والتضامن … وكل مفردات الحرية والكرامة وحقوق الإنسان.
  • استقلالية المجتمع المدني، غير ممكنة من دون تملك قراره السياسي والأدواتي والمالي، في تنفيذ مشاريعه البرنامجية، خارج الهيمنة المخزنية والحزبية والأجنبية والصراعات الطائفية والمذهبية الما قبل حداثية… دون إلغاء التقاطعات السياسية في رسم العلاقات البينية، وتكامل الأدوار من خلال وضع حدود شفافة بين المستويات المؤسساتية، وفي كل الحقول المجتمعية…
  • غنى وتعدد المجتمع الريفي، لا ينبغي أن يقف حجر عثرة في وجه الصيغ التشاركية والجماعية والتنسيق المشترك، وإبداع آليات مرنة ومتدرجة في مواجهة أعداء الريف، ماضيا وحاضرا واستقبالا.

    أحمد البلعيشي ناشط حقوقي وسياسي

    أحمد البلعيشي
    ناشط حقوقي وسياسي

  • إن العلاقات البينية ينبغي إن يسودها الاحترام المتبادل، والمساواة وعدم التدخل في الشأن الداخلي للأطراف، والقبول بمساطر النقد الإيجابي، وتجاوز عقلية الاقطاع والزوايا… وكل المسلكيات المخزنية

أما بخصوص البرنامج الظرفي والقضايا ذات الصبغة الاستعجالية، والتي ينبغي على كل المؤمنين بحركة ” ريف الغد ” تدبيرها تشاركيا، فهي تتحد في عشرة نقط – على الأقل – نوردها بإيجاز كالتالي:

  • قضايا مكافحة الفساد ومناهضة الاستبداد
  • قضايا التصدي للإرهاب المعولم وفي مقدمته الإرهاب المخزني.
  • قضايا مواجهة زحف التخريب القيمي والأخلاقي والهشاشة الاجتماعية.
  • قضايا المرأة والطفل والفئات التي تعاني الإعاقة والهشاشة وكل ضروب الحرمان
  • إشكاليات التنمية والمجتمع المدني والهجرة وحقوق الإنسان…
  • قضايا الأمازيغية والجهوية واللامركزية والتعدد الهوياتي في كل مكان من العالم.
  • قضايا البيئية والشباب والرياضة والتواصل …
  • ملفات الإبداع والملكية الفكرية وحماية الذاكرة والتراث المادي واللامادي للريف وعموم المغرب والإنسانية كافة.
  • إشكاليات التفكير في وضع آليات متابعة العمل المشترك.
  • كل قضايا الريف ماضيا وحاضرا واستقبالا…

   خـــــــــــلاصـــــة

استعرضنا خلال وجهة نظرنا (هذه) في شأن مقاربتنا السياسية حول “الريف الكبير” المنظور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، كما تناولنا بالنقاش الإطار التاريخي للتحديات الاجتماعية، وعناصر التوجهات العامة التي نقترح فتح نقاش عميق ومسؤول حولها بين “كل الحركات” والمبادرات المهتمة بالريف الجديد. كما أولينا أهمية قصوى لواقع حقوق الإنسان والهجرة والتنمية المجتمع المدني إلى جانب قضايا أساسية من قبيل إشكالات الإعاقة والطفولة والهشاشة والبيئة، وما إلى ذلك من عناوين… كما أن اللحظة التاريخية الراهنة استوجبت منا طرح ممكنات العمل المشترك فبادرنا إلى صياغة جملة مرتكزات مفتوحة للنقاش في شأن الميثاق وأهداف حركة ” ريف الغد ”

الدعوة إلى النقاش (هذه) تجنبت تقديم وصفات تنظيمية، ليس هروبا من المسؤولية بل فقط لكون التجربة السياسية علمتنا نحن الريفيين وغيرنا من الشعوب العالم أنه لن تقوم لنا القائمة من دون تجاوز منطق الزعامة المقيت، ومن دون اعتبار قضايا المجتمع العامة، شأنا مفتوحا في وجه الجميع، ومعركة لا مجال فيها للتجريب والمصادرة وبيع الأوهام …

إن أولوية الأولويات في هذه المرحلة، هي التداعي الجماعي ومن دون اشتراطات أو فيتوهات، إلى التفكير والنقاش النظري والسياسي حول الدعوة، والتي هي حتما من إنتاج ذوات متعددة، في داخل وخارج “الريف الكبير”، وبعده لكل حادث حديث، ولكل مهمة تنظيم، فلا تنظيم بدون تنظير. وتلك هي الدعوة، والخلاصة، والرسالة.

Comments

comments