نوال زياني في قصيدة: عَرَائس القَصَبِ

  • 0
نوال زياني شاعرة مغربية

نوال زياني
شاعرة مغربية

رغبتي طائشةٌ

كطفلة تُصغِي بسمَّاعاتِ “الولكمان”

إلى الله يحَدِّثُ أشْبَاحَ الخِرَبِ

الأشباحُ ذَاتُهَا التي لا تَكُفُّ عن الطَّقْطَقَة دَاخِلَ رَأْسي

رغْبَتِي تِلْكَ الطَّقْطَقَةُ

تِلْكَ الطَّفْلَة التي تعبث بجوربها المثقوب

وتُطْعِمُ أرنباً وُلِدَ مَيِّتاً

رغبتي تكبر بشكل سيء

تُخْرِجُ إِصْبَعَ قَدَمَيْهَا مِن فَمِي

تُذْعِرُ أَحْلاَمَ الأبواب المُزَرَّرَةِ بِالمَوْتَى

وَوصَايا الكِلابِ الضَّالةِ

تَحملُ أَرْجِلَي على دَرَّاجَةِ الهَوَاءِ

تُسْقِطُ عُيُوني فِي غِيرَانٍ ملآى بِبقايا الخَزَفِ،

وَقطع القصديرِ.

 

رغبتي شَريطُ صورٍ يَدُور في الأَزَلِ

 

“كنا نأوي إليها باكرا قبل الغارة

بعدَ أنْ نرَتِّبُ البيتَ،

نَملأَ الجِرار بالماء، بالذرةِ، وبطحين الشعير

نُخْرِجُ البَهَائم من الزَّرائبِ

ونمضي إلى الواد حيث الغيران”.

 

رغبتِي عرائس القصب

وَقَدْ كَبُرَتْ، وحيدة، داخلَ تلك الغيرانِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

استحضرت في القصيدة الغيران الموجودة في “ثَاغْزَا” بالقرية التي ولدتُ فيها (إزمورن). كنت أدخل هذه الغيران وفي الغرف الكثيرة الموجودة داخلها، لم أكن أعرف حينها أنها كانت ملاجئ سكان القرية أثناء الحرب الإسبانية على الريف

Comments

comments