محمد السقفاتي: أبارح

  • 0

حينما ذهب الحاج علال ليتفقد حقله ذات صباح، صادفه في وضعية كارثية مهولة، يرثى لحاله. وجد تربة أعراص البطاطس مقلوبة وكأن محراثا قد مر عليها متتبعا الخطوط المتوازية التي غرست فيه الخضرة. حتى حقل الذرة المجاور عيث فيها أشد فساد رغم أن قصب الذرة لم ينتج ثمره بعد.

تسبب هذا المنظر لدى الحاج علال في غيظ شديد تلاه زفير حاد وشهيق ثقيل. لم يقدر الحاج على أن يتقدم أكثر ويواصل تفقده ليأخذ نظرة على حقول مجاورة أخرى.

توقف لحظة وأخذ نفسا عميقا ثم انحنى إلى الأرض في خشوع وتمعن للنظر، متفحصا خرائط الآثار التي تُركت فيها.

زاد غيظ الحاج مما رآه.. همهم بشيء لم يُفهم. سوّى وقفته ثم بدأ في شتم كل من “واردامينتي” (حارس الغابة) و”الجندرمي” (الدرك الملكي).

لمّا لم يكن هذا كافيا بدأ في سب الدولة بأكملها.. بأجهزتها وموظفيها.

– والله لأنزعن حقي بيدي من هذا الخنزير. سأقتله بيدي، وليكن بعده ما يكون. فليسجنوني أو يقتلوني. والله ثم والله لن أرتاح حتى أصرع ولد الحرام هذا الخنزير بيدي.

كرر الجملة، تغير صوته، وانبعثت فجأة من حنجرته صرخة مدوية سمعها مرتادو الحقول المجاورة كلهم.

هرول الحاج علال سريعا إلى منزله وهو لا يزال يصدر صرخة وراء صرخة. أخذ مذراة و”ثاحديدات” (الحديدة) في كل يد، وسارع الخطو إلى دغل النبت الكثيف الذي تشكل عند فوهة سد محمد ابن عبد الكريم الخطابي، هذا النبت الذي تكَون جراء نمو فوضوي وعشوائي سريع للقصب والدوم والحلفاء وأنواع مختلفة من نبت وغرس ولبيس، تكونت جراءه غابة من ذلك النوع الذي يسكنه الخنزير في واضحة النهار ويتفادى الناس المرور عبرها في الليل وفي النهار.

– أين يتجه الحاج بمذراته؟ سأل رجل كان يراقب المحيط واقفا على ربوة مرتفعة رجلا آخر اعتلى ربوة أخرى، بصوت عال.

– إذا تركناه يذهب وحيدا فستتغذى منه الخنازير.. رد الرجل قبل أن يحول كلامه إلى أبارح:

– آيا رجواذ.. ” مانا المنكرا. ثاتوارام الحاج علال يكو غاماني اتماتان، كانيوا اتفاروجم او عاد اتسقسام”؟

(يا عباد الله .. ما هذا المنكر. ترون الحاج علال يذهب لحتفه، وأنتم تتفرجون وتستفسرون؟)

*

تكثر الخنازير البرية في الأحراش القريبة من مداشر السكان، فتهدد الغرس والإنسان

تكثر الخنازير البرية في الأحراش القريبة من مداشر السكان، فتهدد الغرس والإنسان

كانت لكنة أبارح الخاص به مستنكرة، وبصوت عال تلقته آذان المداشر المجاورة لمدشر أمنوذ القريب من الحقل، كأرابضا وثيزي ماذا وثزوراخث.

لم تمر سوى بضع ثوان إلا وتعالت صيحات رجال، تلتها صيحات نساء، استنفر على إثرها شباب من مختلف المداشر:

– الخنزير .. الخنزير

– الخنزير .. الخنزير

– الخنزير….

– إلى أين يا حفيظ؟ لم هذه العجلة؟ سأل عجوز حفيده الذي خرج من الباب مسرعا.

– ألم تسمع أبارٓحْ يا جدي؟ سأذهب لأرى ماذا يقع.

– توقف وعد إلى المنزل. إنهم يحتاجون إلى من يساعدهم وليس إلى من يوصل الأخبار. أسرع فهذا أباراح لم نسمع مثله منذ زمان. خذ البندقية ولا تنسى القرطاس. خذ معك كل ما وجدته واملأ جيوبك بها. أو كنت تظن أنكم ستنتصرون على خنزير بري مسلح بقرنه وأنتم عزل؟

اجتمع شباب كثيرون عند مدخل الغابة التي دخل فيها الحاج علال قبل لحظات. البعض كان مسلحا بالعصي والآخرون بالمذرات والمعاول والمناجل.

اجتمعت كلاب المدشر حول الشباب وحامت حولهم في إثارة عرفت وتيرة تصاعدية. في هذه الإثارة وفي فوضاها العارمة، لم يعد يُميز الكلام من النباح..

عندما رأى الجمع حفيظ ابن اسي اموح حاملا بندقيته متوجها جريا إليهم، استهزأ منه صديقه خالد:

– انظروا إليه، أتى ببندقية جده وكأننا في رحلة لاصطياد الحمام.

ضحك الجمع ساخرين على المشهد قبل أن يتدخل أحمد:

– على الأقل فحفيظ لديه بندقية. إن نفعها سيكون أكبر من كل ما تحملونه أنتم من سلاح في أياديكم.

– iraf i tahdaja tazwicht, machi kalabira. O Ikhassas o 9atas an yiraf

قال آخر.

– ومن يمتلك مثل هذه البندقية هنا؟ سأل شاب ثالث.

– لا أحد، قال رجل.

– بلى. هناك من يمتلكها. قال رجل ثان، وتابع،

– المقدم.. نعم المقدم يمتلكها. اشتراها له ابنه محمد القاطن في فرنسا في الصيف الماضي.

– يا ويلتاه على فكرة! أتريد أن توصلنا حتى يده؟ أتريد أن تزج بنا في السجن. إن المقدم منهم، لا تظن أنه لن يفعل لأنه ابن العمومة.

– إنه فعلا يكسب رزقه معهم ويبلغ لهم الأخبار كالكلب، لكن إذا أوصينا فاطمة ناموح أن تذهب إلى زوجته وتطلبها منها دون أن يعلم هو، فماذا سيحدث يا ترى؟ امرأته مسكينة وطيبة أكيد ستفعل.

لم تمر بضعة دقائق حتى جاءت فاطمة متسرعة تحمل البندقية في يد، واليد الأخرى ترفع بها تلابيب تنورتها. عندما وصلت إلى الحشد أعطت البندقية لسي امحند:

– هذه الأمانة سأعطيها لك أنت الذي يقول الناس عنه إنه يجيد التصويب. يا الله، بسرعة، لكن اسمعوا لي جيدا. حين تقضوا منها الحاجة، ارجعوها إلي في الحال. سأنظفها وأعيدها إلى مكانها دون أن يعلم المقدم. يالله، بالتيسير يا شباب.. يالله؟

استقوى الرجال بكلمات فاطمة المشجعة، ودخلوا الغابة في مجموعات مختلفة ثم تفرقوا. بقيت الكلاب عند مدخل الغابة تنبح وهي في تردد والخوف باد عليها. لكن في الأخير لما سمعت صفيرا وتخطى كلب صاحب الصفير حاجز الغابة، تبعته الكلاب الأخرى دون هلع أو تردد.

تقدم حفيظ ببندقيته المجموعة الأولى. لما سمع صوت خشخشة النبت يقترب منهم سدد بندقيته وكاد أن يطلق رصاصة لولا أن مرافقيه جعلوه يتراجع عندما صاحوا فرحة:

– على سلامتك يا عيزي الحاج علال.. على سلامتك.

اقترب الحاج علال منهم خائفا. وجهه اصفر وقلبه لشدة خفقانه كاد أن يخرج من فمه. لم يقو على الكلام. أخذ بعض أنفاس عميقة ثم بدأ في الشرح:

– إنه هناك! رأيته بأم عيني. كانت نيتي في البداية أن أقتله، لكن لما رأيته ممتدا. انتابني خوف شديد. لم أر في حياتي خنزيرا كبيرا مثله. إنه يزن مائتي كيلو أو ربما ثلاثمائة. رمقني بعينيه لكنه لم يتحرك. من شدة الخوف تركت كل أسلحتي هناك وانسحبت أولا بهدوء ثم جريت جريا. هذا المكان مسكون يا ناس. إنه مصاب بلعنات ” تاسريث ان وازرو”. ملعون هذا المكان. لا توجد هنا ولو شجرة واحدة نحتمي بها أو نتسلقها في حالة ما إذا ما هاجمنا، لكن الحمد لله. إنكم أتيتم ومعكم بندقية. هيا معي سأريه لكم، لكن صوب جيدا يا حفيظ. طلقة واحدة يجب أن تكفي لترديه قتيلا. إذا جرحته فقط دون أن تقتله فسيهاجمنا ويفتك بنا. اللعنة على هذه الغابة الملعونة. أين أشجارها؟

تقدم حفيظ والحاج علال المجموعة لكن خطوات حفيظ بدت وكأن التردد سكنها واعترى الارتباك مشيته.

بعد أمتار قليلة استدار الى الآخرين قائلا:

– فكرت جيدا، ما قاله عيزي الحاج حول تلك الطلقة الوحيدة صحيح، لكن هذه البندقية ستستفزه فقط. يجب على الطلقة الأولى ان تكون برصاصة الخنزير.. سننادي على اسي امحند. هو من سيقوم بهذه المهمة وأنا سأتبع طلقته بطلقة ثانية إذا ما لم يصرع في الحين.

تقدمت الكلاب الحشد وفجأة سُمِع نبرة نباحها تتغير. تعالى صوتها وتركز في موقع واحد.

– يظهر أن الكلاب اكتشفته.. يظهر من خلال نباحها أنها حاصرته وتم حشره. أسرع يا اسي امحند. إنه فريسة سهلة. طلقة واحدة ونعود إلى منازلنا.

لم يكن الأمر بهذه السهولة، فعندما شعر الخنزير بقدوم الرجال ورأى تمايل سيقان القصب وسمع صوت انكسارات الجاف منها على وقع الخطى وتدافع الأجساد، أحدث لنفسه مسلكا واخترق بقوة الجدار الذي شكله الكلاب حوله. فر الخنزير في الغابة ليخرج من جهتها الغربية مجتازا حدود قبيلة آيت ورياغل. صعد “أثراث أثراث” في أراضي آيت توزين متبوعا بالكلاب التي تطارده والرجال الذين تخلفوا بمسافة تكبر وتكبر.

تعالت الصيحات حتى وصلت مسامع مداشر آيت توزين.

– اهربن يا نساء.. الخنزير..الخنزير.. افسحن له الطريق .. ابتعدن عن الطريق.. ابحثن عن الأشجار.. آيا رجواذ… أزرام أزرام، آقا ييرَفْ.

تبع الخنزير الوادي المنبسط في فج بين جبلين. عند السفح وقبل أن يبتدئ الوادي الجبلي الوعر والمليء بالصخور الضخمة، قرر أن ينعطف يميناً إلى حيث يقع مدشر إيميايان وإيقشان، لكن الصيحات المتعالية من مدشر امحراون عند سفح الجبل جعلت الخنزير يتراجع عن قراره وأخذ دائرة كبيرة متفاديا أي تماس مع الكلاب التي تجري وراءه. اعتلى مرتفع ” إيسومان” المجاور دون أن يقلل من ركضه.

كانت صيحات أباراح لا تزال تدوي في أعلى الجبل.

– هيا اسرعوا يا شباب. إنه تجاوز “أثراث” وهو الآن يتجه نحونا صعودا.

– لا مفر له وليس لديه من إمكانيات سوى الالتجاء إلى غابة سيدي بوزيروف ليختبئ فيها، أو التوجه شرقا إلى غابة سيدي امحند أوفاس. في الحالة الأولى اتركوه يدخل الغابة الصغيرة وانتظروا وصول الآخرين. لكن إذا أدرك غابة سيدي امحند أوفاس الكبيرة فإننا حتما سنفقده ولن نعثر على أثر له، بينما هو سيستريح في هدوء وسيواصل بعده طريقه آمنا إلى غابة إيرقان. عند سيدي امحند أوفاس.. هناك سنحتاج إلى كل شبابنا وكلابنا وأسلحتنا.

شق الخنزير طريقه عبر أفراس نتراث وثمشضين وأمارو ني سومان وانعرج الى أفاس إيخيان. قطع منحدر ثيسريغواوين متفاديا التقرب الى مدشر إيبوعمان ليشارف أخيرا على هدفه: غابة سيدي امحند أوفاس.

هاجت الكلاب وهي تسمع نباح الكلاب الأخرى يقترب ثم أطلقت العنان لأقدامها حين رمقت الخنزير.

اقترب الرجال إلى بعضهم البعض مقلصين المسافة فيما بينهم في محاولة لتقصير خط دفاعهم كي لا يتم اختراقه، لكن الخنزير عندما رأى ذلك السرب من الكلاب يتجه إليه، توقف واستدار في دوائر حول نفسه ليتمكن من رؤية شاملة أولا ويضبط نفسه ثانيا ليحدد تكتيكه بعدها.

بينما هو يفعل ذلك، لحقت به كلاب مداشر آيث ورياغل وحامت حوله. لما وصلت كلاب مداشر آيت توزين أيضا ورأوا أن الخنزير محاصر ولا حول له ولا قوة، أطلقت هجوما عليه. اشتبكت الكلاب مع الخنزير في إقبال وإدبار محاولة تفادي الضربات بأنيابه.

– يا علي. لقد حشروه الآن. صوّب وسدد ولا تتردد. إنك الأقرب منه.

– لا أستطيع. سأقتل كلبا منا إن أطلقت الرصاصة.

– لا تصوب على الكلاب. صوب على الخنزير يا أحمق.

– ألا ترون أنهم يتعاركون. الخنزير لا يتراءى لي واضحا وسط كل هذا السرب حوله.

– يا أيها الجبان. تصيب طائر ” طاجّا” وتخاف من أن تصيب كلبا؟ انتظر إذن حتى نكتفه لك يا أحمق.

كان الخنزير شجاعا وأظهر من البسالة كثيرا وهو يدافع عن نفسه في معركة حُدد مصيرها من قبل. بدأت الكلاب تعض في جوانب جسده الضخم. لكن فجأة توقف الخنزير عن الدوران حول نفسه والكلاب لا تزال تعض فيه. انبطح بقدميه الخلفيتين على الأرض، وحين ظن الجميع أنه استسلم وأن معركته خاسرة، جمع قواه ونهض بغتة ثم هاجم الكلب أمامه. غرز فيه أنيابه ورفعه برأسه ليرمي به بعيدا. أحدث الكلب والخنزير على حد سواء، صوتا مرعبا تراجعت بعض الكلاب إلى الوراء، والبقية نجح الخنزير في فضها عن جسده وهم بالهجوم من جديد على الكلب الجريح الذي بقي ساقطا وممتدا على الأرض.

– صوب وأطلق يا علي قبل أن يقتل ذلك الكلب

– لا أستطيع من هذه الجهة.

– أطلق في السماء .. هكذا.

سمعت طلقات رصاص واحدة تلو الأخرى تدوي في السماء، أخذ الهلع بالخنزير وتراجع على إثرها من مواصلة هجومه، ليأخذ طريقه فارا إلى سفح الجبل.

وجد علي فرصة فأطلق رصاصة على الخنزير أردته ساقطا، لكن الخنزير برهن أنه لا يعرف الاستسلام فنسى الكلاب التي كانت تنهش في ظهره واتجه نحو مصدر الطلقة التي أصابته: علي.

لم يجد علي من وقت كاف أمامه. تراجع إلى الوراء وجرى نحو شجرة ليتسلقها، لكن لما أدرك أنه لن يصل إليها حيا توقف عن الجري ووضع ركبتيه على الأرض وأطلق رصاصة ثانية جعلت الخنزير يغير من اتجاهه. ركض أولا بسرعة إلى الوادي. ثم بدأت سرعته تنقص شيئا فشيئا. وجدت الكلاب فرصتها لترتمي بثقلها على ظهره وتنهش في لحمه.

حينما وصل إلى الوادي الصخري، تمكن كلبان أن يقتربا من رأسه ويأخذان بأذنيه ويجبرانه على التوقف. سقط الخنزير وتهاوى أرضا. لم تكف الكلاب عن مهاجمته حتى شهق آخر أنفاسه. حينها ابتعدت منه منتظرة وصول الرجال الذين التحقوا بعين المكان من مختلف الجهات.

لما وصل الشباب والرجال إلى عين المكان وبدأوا جولة ترحاب وتعانق وتعارف، اعترت علال نشوة انتصار. اختلس بندقية المقدم من يد اسي امْحنْدْ بخفة رشيقة، ودون أن يدرك ما يفعل صعد على أضخم صخرة في الوادي. أطلق في السماء طلقة من البندقية وألقى خطبة مقتضبة ودخان البارود ما يزال يتبخر في يده:

Aa yaythma iriffiyan. Aa iyath wayaghar aith banna3mont. A yimjahdan ajwan annakh aith ittawzin. Korchi idwam asram. a99aghawam Ar3iz.. Ar3iz.. A9a kanniw, Ra omi a99akh idannat dachmayat, rokha, atdawram marra, so mazyan do ma9ran, diyayazan.nagga ij natwara fus Ag fus,akhzam min ad najja. nangha iraf anicht o yandouz. anharrad gi twarat 100 t kilo anwaysoum o dadra inu ataghmi atar9ah atag ijadjifan am addabouz.ayayazan ayrifiyan. Nachnin marra 3ad a9anakh Ag fus ansan. Mara yassa9sawam had, dachikh nikh darma9addam nikh ad wardamounti nikh dar9ayad 9a33a O cha yannawam uthinghin. Inamas da ssou9. Iraf yammoth gi assou9. Rokha Nach aytsamham adahakh adawhakh. Kanniw kalfath zi yiraffa. Awchamt iyitan nikh aggam zayas rawzi3at. Yallah abbi awmi3awan. Safi 9ar3am khi hajan ikokkohan o cha khadmat achghar aankom.

صفق الرجال على كلام الحاج مرددين دعوات وكلمات تشجيع وافتخار.

انتشل بوعما سكينا حادا من جيبه وبدأ يسلخ جلد الخنزير على لحم أحد سيقانه الخلفية. قطع منها لحما أطعم به الكلاب ووصى صبيا أن يحمل قطعة  ليطعم بها الكلب الجريح الذي لم يسعفه حظه لحضور هذه الوليمة. لما انتهى بوعما، سأل الناس حوله:

– أيها الناس، قبل أن أسمح لنفسي  بمواصلة السلخ، عليكم الآن أن تقرروا ماذا سنفعل به وكيف؟

– سنوزعه بالتساوي على كل المداشر التي شاركت في قتله.

– سنقيم له “روزيعث” وسنوزعها حسب عدد الأشخاص الحاضرين هنا.

– لا. سنقسمه بالعدل والتساوي بين القبيلتين. كل قبيلة تأخذ نصفها وتقرر بنفسها كيف سيوزع اللحم بين أفرادها.

– لا للتقسيم.. نحن كلنا إخوة. سنأكله معا لنقوي أوصال هذه الأخوة. إنه ليس بالخنزير الوحيد الذي نتضرر منه في هذه المنطقة. الأرض تعج بهم. سنشعل نارا هنا ونأكله هنا.

– فكرة جيدة هذه. لكن ليس في هذا المكان. يجب أن نفعل هذا على الحدود بين قبلتينا، في المجرى الجاف لنهر النكور قرب السد.

– لكن المكان هناك مكشوف، هنا لن يرانا أحد.

– لا نريد أن نتعرض لأي مشكلة. على الحدود سنأكله آمنين. رجال بني توزين سيأكلونه على أراضينا، ونحن سنأكله على أراضيهم. هذا هو العرف.

– Wassinakh man atmouth manis dikka iraffa o cha isarad da?

– ماذا تقولون يا ناس؟ ابصروا. العنوا الشيطان واستغفروا الله. إن أكل لحم الخنزير لحرام مطلق. ألم تروا أن الكلاب نفسها تنفر من لحمه؟

– هذا خنزيرنا. ألم تَر شجاعته وبسالته؟ إنه خنزير بري ريفي طاهر لا يأكل إلا الزعتر والبلوط ولا يعرف إلا الركض بين جبالنا.

-الكلاب شبعت من لحمه لذلك لا تريد أكثر. chak a Hammou mara otkhisad chi, ataf atah da. Raja adyas ar3id ama9ran bach atachad Aysoum, yak iraf am wochan . Dayas ij nat cha9dit haram waha. Atghirad nachnin mayammi nassazwa itan achin??

 

Comments

comments