طالب ك إبراهيم: اليوم الثاني لإبادة العلويين في سوريا

  • 0

حصلت إحدى القنوات الغربية، على تقرير من مراسلها في سوريا، يتحدث عن عشرات آلاف القتلى في المدن والقرى الساحلية. وأضاف التقرير أن الإعلام السوداء والبيضاء غابت ولم تظهر لتدل على أن أصحابها الجهاديين كانوا خلف المجازر. ثم بدأت الأخبار تصل تباعاً. ثم تحدثت ذات القناة في نشرتها المسائية عن أكبر مجزرة في التاريخ بإبادة الطائفة العلوية في سوريا.

ظهرت صور خجولة لقتلى معروفين من الطائفة العلوية في الفيس بوك وتويتر. ثم تناسلت الصور من أشخاص فرحين يهللون وآخرين يشجبون.

مساء تحدث ناج من الطائفة العلوية لقناة لبنانية، عما شاهده في قريته قبل أن يتمكن من الهرب بلباس جهادي شيشاني.

“أعاد الكثير من مثقفي سوريا تموضعهم، ونددوا بالمجازر وذكروا أن ذلك ما كانوا يحذرون منه منذ فترة طويلة، وأكدوا أن سوريا كانت تتسع للجميع”

قال الشاب: ” كنا عشرات الآلاف من العلويين خائفين بعد وصول معلومات تؤكد أن الجيش النظامي خسر المعركة الكبرى، وأن كتائب الجهاديين تقترب. عدد النساء والأطفال كبير جداً لأن غالبية الرجال والشباب التحقوا بالمعركة الكبرى. لا انترنت ولا كهرباء ولاطعام. لا اتصال مع أحد. عشرات الآلاف ينتظرون برعب قدوم الموت الجهادي. مع أول الليل وصلت السيارات. كان راكبوها يلبسون لباس الجيش. نزل السكان ليستقبلوهم، انتظر المسلحون حتى نزل الجميع، وسألوا إن كان أحد ما غائباً. وتم إطلاق النيران. لم ينج أحد. كنت متخفياً بلباس جهادي سرعان ما خلعته عندما رأيتهم بلباس الجيش. وكنت أراقب من النفق الذي أمضيت وقتا طويلاً أحفره في الفترة التي قضيتها متخفياً عن أعين الناس والأمن السوري في فترة هروبي من الخدمة العسكرية”.

في رحلته عبر القرى العلوية يقول الشاب إنه لم يجد حيّاً واحداً، كانت الجثث في كل مكان، وكان المشهد أقرب لكابوس وقدّم عشرات التوصيفات عما رآه.

تحدث الشاب بدون مقاطعة وبدون أسئلة من الصحفي، كان يروي الحدث كقصة لم ينس تفصيلاً فيها.

ثم توالت اكتشافات الصحف والمواقع والقنوات عن علويين وعلويات ناجين من المجازر.

حدثت تظاهرات كبيرة في تركيا تطالب بإسقاط الحكم السني وتطالب بالانفصال، وقابلها الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين. وتلتها تظاهرات كبيرة للعلويين في الهند وباكستان وبنغلادش وأندونيسيا وإيران والعراق تطالب بالكشف عن المجازر ومحاسبة المجرمين من دول وزعماء وأدوات. وخرجت تظاهرة هادئة في الحي العلوي في الأرجنتين تطالب بالكشف عن الحقائق. وكثرت الوقفات الاحتجاجية لناشطين مدنيين في كل عواصم العالم، تحمل علم الدولة العلوية إبان الاحتلال الفرنسي لسوريا.

أطفال علويون ظهروا في بيوت السوريين السنة. اعتبرهم الأهالي أطفالهم، وعندما تم سؤالهم من قبل المجرمين عن غرباء في منزلهم، رد الأهالي لا يوجد غرباء.

أعاد الكثير من مثقفي سوريا تموضعهم، ونددوا بالمجازر وذكروا أن ذلك ما كانوا يحذرون منه منذ فترة طويلة، وأكدوا أن سوريا كانت تتسع للجميع.

فتحت الدولة الكردية مخيمات على حدودها لاستقبال اللاجئين العلويين. وتبعتها بقية الدول.

اكتشف صحفي غربي مئات العلويين في جبال الساحل، بين الشاطئ والغاب. في القرى التي كانت مسكونة منذ آلاف السنين، والتي تخفى بها العلويون سابقاً خوفاً من العثمانين، وقبلهم خوفاً من كل شيء، وذكر الصحفي أن هؤلاء العلويين لا يعرفون شيئاً عن سوريا وعن باقي المجتمعات.

تم منح كل العلويين الذين وصلوا إلى أوروبا الإقامات حتى من كان منهم مرفوضاً من قبل.

تأخرت منظمات حقوق الإنسان بالتنديد، ثم طالبت أخيراً بالكشف عن الحقائق ومعاقبة المجرمين واعتبرت أن ما حصل في المدن والقرى الساحلية جرائم حرب.

استنكرت الأمم المتحدة وعلى لسان أمينها العام ما حدث واعتبر أن المنظمة الدولية ستقوم بكل ما يلزم تجاه الكشف عن الفاعلين ومعاقبتهم.

 

 

 

Comments

comments