أمازيغ ليبيا .. هل يأتيهم الدعم من أوروبا؟

  • 0

كريمة إدريسيحين شعرت بالخطر وبدنو أمازيغ مدينتي جادو من العمليات العسكرية، انطلقت مع زملائي في جولة في أوروبا. نطالب بالتدخل في الوضع الراهن في ليبيا. نحن الأمازيغ، لو دخلنا الحرب الأهلية الراهنة في ليبيا، سيلتفون حولنا ونتعرض لإبادة عرقية”، هذا ما يقوله فتحي حسلوك، عميد بلدية مدينة جادو- شمال غرب ليبيا.

مع حسلوك جاء زميله إبراهيم مخلوف، عميد بلدية كاباو، ورئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، وهو مجلس يطالب بالحقوق الفكرية واللغوية لأمازيغ ليبيا، تأسس في يناير 2013، ويتكون من عمداء المناطق الأمازيغية في ليبيا. وجاء معهم أعضاء آخرون من المجلس.

بدأت الرحلة من هولندا، حيث التقى الوفد الأمازيغي  برئيس المحامين في الملف الليبي لدى محكمة الجنايات الدولية، ولجنة التحقيق في قضايا الملف الليبي. “طلبنا من محكمة الجنايات الدولية أن تستلم سيف الإسلام القذافي كي لا يُحاكم في ليبيا. قد يعترض الكثير من الليبيين على هذا، ولكننا نراه الحل الأسلم”، يقول مخلوف.

يحاول المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا إقحام المجتمع الدولي في مشاكل ليبيا، سواء كانت عامة أو حقوقية بالنسبة للأمازيغ. ويؤكد مخلوف أن “ليبيا دولة فاشلة، ليست لديها سيادة، فلا يستطيع القضاء أن يعمل بشكل طبيعي، وبالتالي من الأفضل أن يقدَّم كل من أجرم في حق الشعب الليبي لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي”، موضحاً أن “سيف الإسلام القذافي مثلاً يُستخدَم كورقة ضغط في ليبيا من قبل منطقة الزنتان تحديداً للوصول إلى مصالح معينة. وأيضاً يُستخدم كضغط دولي على بعض الدول”.

يصرح مخلوف بأن لديهم معلومات بمساومات بسيف الإسلام مع القبائل الليبية المؤيدة لنظام القذافي، لتخدم من في يده سيف الإسلام ، مقابل أن يعود للحكم. ويقول مخلوف أيضاً إن “ورقة سيف الإسلام تُستغل كضغط دولي على بعض الدول، التي يعرف القذافي أسرار رؤسائها ومعلومات حرجة”. وبذلك كله يرى المجلس الأمازيغي أنه لابد من حرق هذه الورقة بوضعها في يد محكمة الجنايات الدولية.

خالد زكري، المستشار القانوني للمجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا الذي صاحب الوفد، يؤمن بأن الحلول لا تكمن لدى الدول “المتخلفة الديكتاتورية المصدرة أساساً للمشاكل إلى ليبيا، مثل قطر والإمارات، ولكن الحل الجذري للمعضلة الليبية قد يكون لدى العالم المتقدم”.

ويضيف زكري أن “المشهد في ليبيا أصبح معقداً للغاية، وتفكيك المشهد الداخلي بنفس التعقيد، فهو في المنطقة الغربية مختلف تماماً عنه في الشرقية، كما أن الإعلام يشوه الحقائق وينقل التغطية حسب أجندات معينة”.

وسيستمر المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا في التواصل مع محكمة الجنايات الدولية عبر لجنة قانونية تنبثق عن هذا اللقاء.

وفي لقاء مع الخارجية الهولندية وبلدية أمستردام، بحث ممثلو أمازيغ ليبيا الوضع الليبي والوصول إلى حلول توافقية في ليبيا، ونفس اللقاء كان أيضاً في باريس مع الخارجية الفرنسية، بالإضافة للقاء بروكسل مع أعضاء الاتحاد الأوروبي، وممثلي الأمم المتحدة في جنيف.

وعن الهدف من الزيارة، يؤكد زكري أن “الوطن فوق كل اعتبار. نريد حلولاً ترضي كل الأطراف، لنبدأ في بناء دولة ليبيا التي تسع الجميع بدون استثناء”.

المصدر: “هنا صوتك” – القسم العربي بإذاعة هولندا العالمية

Comments

comments