من أعلى سماء

  • 0

قصيدة للشاعرة التونسية لمياء المقدم

——————–

من أعلى سماء يبلغها منتحر

أتابع، هذه الأيام، كيف عالمي يفلس، ديوني تزداد

شِعري يتوه كالكلاب، أحيانا يخرج من فمي، ولا يعود

أبدا، أنتظره حتى المساء، ثم أشرع في الصراخ على نملة أكلت

من ورق العنب،

أتابع الطفلين يطيران فوق الحواجز الخشبية للحدائق،

يقعان في ساحة بيت مجاور يجتمع فيه الدود الذي

طردته أمه التربة

الحب يأتي ويذهب،

في لفتة حمام، أو ورقة تسقط من مقعد عاش في قلب

شجرة

أتابع البيت خفيفا يسبح كالغبار فوق

الكؤوس التي تملأ الأركان بالهذيان، والأفرشة

بالدم الأول للرجال، نوافذه المجروحة بالضوء

كعيني سجين، الحديقة يختفي زهرها ليتدلى منها

ثمر ثقيل، اللوز ينهض مثقلا بقلبه المر.

في الصباح ألاحق

عناكب تتسلق جلدي

لتمد بيوتا متقاطعة تحت جسور

رفعتها قبلات العشاق

الى أعلى سماء

يبلغها منتحر

Comments

comments