كشف المستور

رأي: زينب البيلي

(1)
المنتقم السوري غسان المفلح

إمعانا منه في محو البارحة في كل خطوة، يشن المعارض السوري، غسان المفلح، هجوما ضاريا على كل الجبهات، كما فعل في كل مرة، المشترك الوحيد في حملاته العسكركتابية هو التخلص من آثار اليسار التي يعاني منها، فالكاتب كان في يوم من الأيام رفيقا في إحدى التنظيمات اليسارية ـ جدا ـ في سوريا ودفع ثمن ذلك سنوات من عمره في السجون.
في مقاله بتاريخ 15 /5 في جريدة إيلاف بتساؤل ” هل من خطاب مناسب للثورة السورية ؟ “، يعود المفلح إلى اجترار حربه الكلامية على رفاقه القدامى، فيما يعجز عن ملاسنة غيرهم رغم توفر النوايا من باب الحنين القديم والكينونة: “خروج الثورة من الجوامع .. ازعج اليسار وغيرهم من العلمانيين .. وراح العلمانيون هؤلاء يستفيدون من هذا الوضع الثوري في علو صوتهم وإقامة لقاءات علنية في سوريا وراحوا أيضا أبعد من ذلك، منهم ذهب ليساوم السلطة لتحسين وضع التيارات البائسة هذه “فيما حين يأتي على ذكر ” الممانعين يختصر بالإشارة العابرة :التظاهرات مؤامرة على المقاومة، وهذا تبناه حزب الله ولا يزال يسوق له” ، تتحول الثورة هنا إلى تظاهرات باستحضار من اللاوعي أو لأسباب يعلمها المفلح والمشرفين على خياراته الجديدة.
تنفلت الكلمات من المفلح لتعكس وعيا سطحيا لا يختلف كثيرا عن أغنيات المصري شعبان عبد الرحيم فيعتبر أن القاصي والداني وحتى حسن نصر الله يدركون أن” إسرائيل هي الداعم الأساسي للعصابة الأسدية الحاكمة” !! دون أن يكلف نفسه في مقالاته الانتقامية الغزيرة العلاقة بين إسرائيل والعصابة الحاكمة في سوريا، وينعت البطريرك الماروني بشارة الراعي ب”البطرك الكذاب ” وحزب الله ب ” قلة ضمير منقطعة النظير ” واليسار ب ” البائس ” ولم يبق في النهاية إلا أناه ليرشحاه للتوسط بين المنتَقمين ” بفتح النون ” والمنتقم الثائر بحسم الحوار الذي لم نر منه إلا تلك الأوامر المنتهية بشتيمة: “قولوا لنا أي خطاب من الثورة تريدونه .. لكي نفتح حوله مناظرة مع شباب الثورة على الأرض ولنر ماذا سيقولون ؟ كفى كذبا.”  وكأن لسان حاله يقول للقارئ وللجماعات أعلاه وللعالم أجمع بأنه قائد شباب الثورة على الأرض ومنظّرها في السماء.

(2)
محمد فضل الله وفوكو ودريدا لدعم الفضائية العبرية

من بداية مقاله في جريدة الأخبار اللبنانية 15/5 ، يوهم محمد فضل الله قارئه بأن ثمة فكرة عظيمة ستأتي، أو أن ثمة ” كرسي في الكلوب ” كما يقول المثل المصري، إلا أن متابعة فضل الله مع أفكاره المتكأة في المقدمة على كبار المفكرين مثل كلاوزفيتز وميشيل فوكو وإدوارد سعيد وكلود ليفي شتراوس سرعان ما تشطح به إلى جمل سطحية لا تشوه المقدمة فقط، بل تطرحها أرضا وتصيبها بالعته، فيتحول، حسن نصر الله، بشطحة واحدة إلى ” العربي الوحيد الذي تسمعه إسرائيل عبر التاريخ ” معتقدا بذلك أنه يضيف بعدا وثنيا جديدا لشخصية زعيم حزب الله اللبناني: “اليوم يستمع أصحاب القرار في تل أبيب والجمهور الإسرائيلي عموما لخطابات السيد حسن نصر الله، هذا الرجل قادر على تنفيذ ما يعد به، إنه العربي الوحيد الذي تصغي إليه إسرائيل “!!!!!، إشارات تعجب كثيرة تضطرنا عليها كينونة نصر الله واتهامه بالعروبة، رغم أن نصر الله يفتخر بعظمة لسانه بكونه ” جندي في حزب ولاية الفقيه ” وهذا الحزب إيراني ومعادي للعروبة وإثباتنا في ذلك إصراره على التنكيل بجثث عرب الأهواز أولا واستمراره في احتلال جزر إماراتية ” عربية 100% ” واستعداده للحرب ضد الدول العربية وإلى ما لا نهاية من التأكيدات على عدم تقبل نصر الله لتهمة الانتماء للعروبة، وأما إنه العربي الوحيد الذي تسمعه إسرائيل فلا نظنها إلا نكتة من عنديات الأخ المغرم بحسن، فعدد الباحثين الإسرائيليين المتخصصين بالشئون العربية يوازي عدد المعجبين اللبنانيين بشخص نصر الله وربما أكثر ولن يصدق أحد أن كل هؤلاء فقط لسماع شخص واحد وإلا لانتهت تلك الدولة من زمان، قبل أن يبلغ  هذا سن الفطام.
يتساءل فضل الله سؤالا ميتافيزيقيا من عيار صواريخ حزب الله الكلامية: “هل يمكن حزب الله أن يعيد صياغة رؤية الإسرائيلي لنفسه ؟ ” ويجاوب نفسه بنفسه: “هذا ممكن طبعا، يتوقف ذلك على مدى الجهد الإبداعي الذي سيُصرف على ذلك” نتابع معا للاضطلاع على نوعية هذا الجهد الإبداعي وإذ بنا نفاجئ بأنه يطالب بإطلاق قناة فضائية باللغة العبرية موجهة للجمهور الاسرائيلي المنتظر على جمر من النار تعليمات حسن نصر الله حسب وعي كاتب المقال، يا له من كاتب مغرم بسيده ! ربما يوافق حسن نصر الله على مشروع تقدم به الصحفي أو أحد معارفه لتمويل تلفزيون من ذلك الطراز الذي يعتبره إبداعيا، ويا خسارة قراءة المعجبون بأسيادهم، ويا لفداحة ذلك الوعي!.

(3)
عبد المنعم سعيد والحنين للقديم

يبدو أن الحنين للنظام الذي على وشك الخلع بعد عام ونصف من الثورة المصرية يضرم في فؤاد الكثير من مثقفي مصر الذين وجدوا انفسهم على حين غرة مطالبين بتغيير اللغة، لكن المطالب ليست بالتمني فالحلقة الثقافية التي ” دخلت حظيرة ” نظام مبارك، ودخول الحظيرة هو مصطلح عراب النظام المصري في وسط المثقفين، وزير الثقافة الأسبق الذي دام عمرا في الوزارة، الفنان، فاروق حسني، هؤلاء المثقفون لا يستطيعون إلا تبرير دخولهم ذاك وانطلاقهم في مسيرة التوريث بهمس متستر لبعضهم وبصخب رخيص للبعض الآخر .
عبد المنعم سعيد أحد المثقفين الذين لعبوا دورا مهما في كتيبة داخلي الحظيرة وإن كان أحيانا يلوح بالعصيان عليها بحركات استعراضية لم تنطل على أحد، يحمله الحنين القديم إلى زمان الوصل المباركي فيكتب في زاويته “من القاهرة”" في جريدة الاهرام يوم 17/5  بعنوان ” تغيير مصر” بأن ” كل ما هو مطروح من أفكار ومشروعات عظمى من أول بعث توشكى وحتى ممر التنمية والنهضة بإقليم قناة السويس واستغلال الطاقة في البحر الأحمر و… جرى بحثه من قبل، ولمن لا يصدق عليه قراءة مقالات نشرت بالأهرام على يد متخصصين، وإنما مجلدت ضخمة طرحت في وزارة التنمية الاقتصادية و ….” الكلام إلى هنا سليم أن المشاريع تلك كانت مطروحة من طرف النظام السابق، وإن طرح المشاريع مجددا لا تغني عن جوع إذا لم توجد الآلية الكفيلة بذلك، أي مشروع بناء الدولة حسب المعايير الدولية للدولة، ومنها “معايير الاتحاد الأوروبي كأساس لإصلاح مناخ الأعمال والاستثمار”  لكن عبد المنعم يطعم كلامه الحق بباطل أقل ما يقال عنه هو عودة مبارك من الشباك بعد أن أطاح به شباب ميدان التحرير بإنجازهم لثورة سلمية بيضاء لخلع نظام قوي وذو ثقل دولي.
سعيد يريد أن يقنعنا بأن الحل في اختيار المرشحين للرئاسة المصرية هو اختيار، عمرو موسى، أحد اعمدة النظام القديم، يبحث في برنامجه عن جملة تميزه في وسط بحر من الجمل في مشروعه الرئاسي الذي لا يستطيع حمل أي جديد، هكذا يشغله حنين الكاتب والمثقف للماضي عن الإنشغال بمستقبل ثورة ما زالت مستمرة في الشارع، ثورة لا بد من أن تطرح أسئلتها، لماذا ثارت الناس في الشارع ؟ إلى أين يجب أن تتجه مصر؟ هل ثمة شيء في النظام القديم يجب البناء عليه؟ هل أستنفذ نظام يوليو كل فرصه بعد أن أطيح بثالث رموزه، حسني مبارك؟ هل الأزمة بنظام يوليو أم بنظام مبارك فقط والذي هو ثالث السلالة؟ أسئلة كثيرة حري بالمثقف أن ينشغل عليها بدل الحنين إلى حظيرة كان عمرو موسى أحد مهندسيها.

“السلطات المغربية تكرس الإفلات من العقاب” بحسب هيومن رايتس ووتش

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” للدفاع عن حقوق الانسان الثلاثاء “ان إخفاق السلطات المغربية في متابعة التحقيق حول ضرب الشرطة لمساعد باحث في هيومن رايتس ووتش، هو نموذج حي لافلات الشرطة من العقاب على العنف الذي تمارسه”.

وتقول المنظمة إن “الشرطة المغربية في مدينة العيون، الصحراء الغربية، انهالت على ابراهيم الانصاري (العامل لديها) بالضرب على مرأى من صحافي أمريكي”. وبعد مرور 18 شهرا على الاعتداء، كما تقول “هيومن رايتس ووتش”، لم توفر السلطات المغربية أية معلومات عن التقدم المحرز في أي تحقيق، على الرغم من طلبات كتابية بذلك من المنظمة.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “إذا كان هناك إفلات من العقاب في حق رجال الشرطة الذين ضربوا مواطنا يعمل لحساب منظمة دولية في وضح النهار، وأمام شهود وعلى الرغم من شكوى رسمية، فهذا نموذج واضح على كيف أن المواطن العادي عرضة لإهدار الحقوق”.

وكان الانصاري قد تعرض للضرب في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، وطالبت “هيومن رايتس ووتش” في 22 من الشهر نفسه وزارة الداخلية المغربية بإجراء تحقيق، وردت عيها الوزارة بعد يومين من ذلك بتعهد كتابي بإجراء التحقيق وإبلاغ المنظمة الحقوقية بالنتائج، لكن السلطات المغربية لم توفر أية معلومات لحد اليوم.

وحسب شهادات كل من الأنصاري والصحافي الأمريكي جون ثورن الذي كان يعمل لصالح يومية أبوظبي “ذي ناشيونال” وينجز وقت الحادثة روبورتاجا في مدينة العيون، فان “مجموعة من رجال الشرطة طوقوا الانصاري في أحد الشوارع وسط المدينة وضربوه، وصفعوه وركلوه، وأهانوه واصفين إياه ب+الخائن+ و+الانفصالي+”.

وقالت سارة ليا ويتسن “طالما يتم إخفاء شكايات المواطنين، فإن مشكلة العنف الذي تمارسه الشرطة ضد الناس في العيون -وفي غيرها- سوف يستمر. يحتاج المغرب إلى عملية نزيهة، وتفاعلية، وسريعة للتحقيق في الشكايات من عنف الشرطة”.

على صعيد آخر قالت المنظمة في بيان اصدرته بعد الحكم على مغني راب مغربي في 11 ايار/مايو 2012 بالسجن سنة نافذة بتهمة “إهانة الشرطة”، إن هذا الحكم “يظهر الفجوة بين مقتضيات حرية التعبير القوية في الدستور المغربي وبين استمرار عدم تحمل من ينتقدون مؤسسات الدولة”.

واكدت ويتسن في البيان “يستضيف المغرب مهرجانات موسيقية دولية شهيرة متتالية كل فصل ربيع، لكنه في الوقت نفسه يسجن أحد مطربيه بسبب كلمات أغنية وصور ضايقت السلطات”.

وصدر الحكم على معاد بلغوات الملقب ب”الحاقد” أسبوعا على بداية مهرجان موازين الدولي للموسيقى في الرباط، الذي ينظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وكان “الحاقد” محتجزا احتياطيا منذ 29 آذار/مارس بسبب أغنية الراب التي أداها بعنوان “كلاب الدولة”، والتي انتقد فيها فساد الشرطة.

وتتمثل الادلة الاساسية في مقطع فيديو على موقع يوتيوب تحتوي على مجموعة صور تم تركيبها، لرجل شرطة تم استبدال رأسه برأس حمار، ولقطة أخرى لثلاثة من رجال الشرطة يجرون شخصا، ربما متظاهر، من أطرافه بالإضافة إلى كلمات الاغنية التي تتهم الشرطة بالفساد وتنعتهم بالكلاب، وفقا للشكاية وقد أنكر الحاقد وجود أي صلة له بالفيديو باستثناء أن كلمات أغنيته تظهر فيه.

وقال محامو بلغوات ل”هيومن رايتس ووتش” إنه لم تعرض في المحكمة أية أدلة تشير الى ادانة المدعى عليه بانتاج مقطع الفيديو المتوفر على الإنترنت، في حين خلصت المحكمة الابتدائية في مدينة الدار البيضاء إلى أن “الحاقد” مذنب ب”إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بمهامهم” بقصد الطعن في شرفهم، و”إهانة مؤسسات الدولة”.

وحكمت المحكمة على معاد بلغوات بسنة سجنا نافذا وبغرامة 1000 درهم مغربي (115 دولارا) ورفضت المحكمة جميع طلبات السراح المؤقت لبلغوات في انتظار الحكم في قضيته. وقال محاموه إنهم يعتزمون استئناف الحكم.

ويعيش بلغوات (24 عاما) في حي عكاشة الفقير في الدار البيضاء. وقد لفت الانتباه اليه بأغاني الراب التي يؤديها وتندد بالفساد والظلم والفجوة بين غنى الملك والفقر في المغرب، واضحى الصوت الفني ل”حركة شباب 20 فبراير” المطالبة بإصلاح جذري في المغرب.

يشار الى ان الدستور المغربي الجديد الذي صوت عليه المغاربة في الاول من تموز/يوليو 2011، نص على أن “حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة”.

المصدر / وكالة الصحافة الفرنسية © ANP/AFP

خالد بولحروز اللاعب الصارم يعود مجددا للمنتخب البرتقالي

تيو تاميس: إذاعة هولندا العالمية/

اشتهر بألقابه المرعبة في ملاعب كرة القدم الهولندية: النار المفترسة، خالد آكل لحوم البشر، بولا الجرافة. عيونه الحادة وقامته الشاهقة وطريقة اعتراضه الكرة، تزرع الرعب في خصومه. ولكن خالد بولحروز الذي شارك يوم الاثنين مجددا في تدريبات الاستعداد لكأس الأمم الأوربية 2012 مع المنتخب البرتقالي، أبان جانب آخر من شخصيته: سهل التعامل، سمح المحيا واجتماعي جدا.

في معسكر التدريب التحق بولحروز البالغ من العمر 31 عاما بالمجموعة الجديدة التي انضمت للمنتخب البرتقال. يتبادل معهم كلمات رقيقة ويوزع ابتساماته ويطوق بذراعه كتف اللاعبين الجدد الشباب، وهذا عمل لا يقدر بثمن لبناء فريق متكامل.

وفي تقييمه للاعبين الجدد الذين انضموا للمنتخب الهولندي لأول مرة يقول بولحروز إنهم “لاعبون جيدون وموهوبون ويتمتعون بخصائص متفردة”. وهو يقصد لاعبي نادي أ.ز. ألكمار نيك فيرخيفر وماهر آدم وإرفين مولدر وكذلك لاعب نادي فاينورد روتردام ستيفان دي فراي  ويترو ويلمس من نادي بي. س. في. ايندهوفن واللاعب الكسندر بوتنر من نادي فيتيس ارنهيم. “حقيقة وجودهم في هذا المعسكر تدل على شيء. مستقبل كبير ينتظر هؤلاء اللاعبين”.

إصابة
عاد بولحروز للميدان منذ فترة وجيزة ولذلك كانت حصة التدريب خفيفة. فبعد حوالي 40 دقيقة عاد ليجلس على مقعد الاحتياط ليدردش مع اللاعبين ومع بعض مسؤولي المنتخب. وكان خالد بولحروز الذي يلعب لنادي ستوتغارت الألماني قد أصيب أثناء التدريب بكسر في أصبع قدمه.

“أنا الآن معافى”، يؤكد بولحروز ويضيف قائلا: “لكن لعبت يوم الأحد مباراة ودية ضد نادي هامبورغ ورحلة العودة إلى هولندا كانت طويلة، لذلك اشعر بألم في ساقي … كانت المرة الأولى التي ألعب فيها 90 دقيقة كاملة بعد إصابتي. جاءت حصة التدريب وفق الجدول الزمني إذ تقرر سلفا أنني لن أتدرب يوما كاملا. إذن لا داعي للقلق”.

خبرة واسعة
منذ أول ظهور له في ضمن لاعبي المنتخب الهولندي عام 2004، لعب بولحروز 35 مباراة دولية وشارك في كل مباريات الفريق البرتقالي الكبرى. إلا أنه ابتعد عن النخبة الوطنية لمدة أربع سنوات بداعي الإصابة. وعلى الرغم من تجربته وخبرته الكبيرة، فهو لا يرى اختلافا أو تغيرا في الاستعدادات الجارية الآن لخوض غمار البطولة الأوروبية 2012 في أوكرانيا وبولندا.

“على الرغم من أنها المشاركة الرابعة أو الخامسة، فإن هذه البطولة لها طعم خاص، فهي بالنسبة لكل لاعب مفتاح للرفع من مستوى الضغط قدر الإمكان لبلوغ مرتبة أعلى. لذلك ستكون إعداداتي مشابهة للإعدادات السابقة”.

يتطلع لاعب شتوتغارت إلى المباراة الودية الأولى التي تجمع المنتخب الهولندي ضد بايرن ميونيخ. أن يلعب منتخب ضد ناد، فذلك تجربة جديدة يؤكد بولحروز:

“لا أدري كيف ستكون عليه الصورة، ولكن سنرى في اليوم. السؤال الكبير هو كيف سيظهر أسلوب لعب المفريق الألماني أيضا، فنادي بايرن خلفه موسم طويل وشاق ويلعب المباراة النهائيةلأبطال أوروبا ثلاثة أيام فقط قبل اللقاء المرتقب. بالنسبة لنا يعد هذا اللقاء واحد من لقاءات الإعداد لبطولة الأمم الأوروبية، ما يعني أننا سوف نأخذ المباراة على محمل الجد مثل كل المباريات الأخرى”.

ولد خالد بولحروز في ماسلاوس (هولندا) في ديسمبر 1981 لأبوين مغربيين. لاعب محترف في نوادي كبيرة مثل: نادي آياكس أمستردام، آ.ز. الكمار، شيلسي الإنجليزي، أشبيلية الإسباني، شتوتغارت الألماني. اختار اللعب للمنتخب الهولندي عام 2004 بدل المنتخب المغربي.
خالد بولحروز متزوج وأب لطفلة واحدة.

المصدر: إذاعة هولندا العالمية

المغربي توفيق ديبي لزعامة اليسار الأخضر الهولندي

محمد أمزيان – إذاعة هولندا العالمية/

أصبح الأمر رسميا الآن بعد أن كان مجرد “إشاعات” خلال الأسبوع الماضي. المغربي – الهولندي توفيق ديبي يعلن ترشحه لزعامة حزب اليسار الأخضر في هولندا لخوض انتخابات سبتمبر القادم. على اليسار الأخضر أن يظهر أكثر من أي وقت مضى من “الشجاعة ما يجعله مجددا في طليعة” طرح القضايا الكبرى، يبرر ديبي خوضه معركة الزعامة.

الاقتصاد أولا
ظاهرة التنافس ’الديمقراطي‘ على الزعامة داخل الأحزاب السياسة في هولندا حديثة نسبيا، بدأها الحزب الليبرالي بين مترشحين قويين: ريتا فردونك ومارك روتا. ومع أن روتا فاز بفارق بسيط وأصبح زعيم اليميني إلا أن فردونك حظيت بأكثر الأسواط في الانتخابات التشريعية (2007) ما منحها شحنة قوية في تحدي روتا الذي سيصبح لاحقا رئيس الوزراء وانسحبت فردونك نهائيا من الحياة السياسية. وتلاه حزب العمال قبل بضعة أشهر حينما تنافس عدة مرشحين على زعامة الحزب العمالي المعارض، ويجري في الوقت الحالي هناك تنافس حاد بين خمسة مرشحين لزعامة حزب النداء الديمقراطي المسيحي.

والآن يأتي الدور على حزب اليسار الأخضر الذي أعلن توفيق ديبي رغبته في منافسة زعيمة الحزب الحالية يولاند ساب. “علينا الآن تجاوز التعارض ما بين اليسار واليمين وبين الصغير والكبير وما بين الأسود والأبيض”. التحدي الجديد في نظره هو الاقتصاد إذ يعتقد أن السياسة الاقتصادية السائدة تخشبت وأن المستقبل هو “الاقتصاد الأخضر”.

يدرك ديبي الذي يحظى بحضور إعلامي متميز مقارنة مع زملائه في الحزب، أن موضوع الاقتصاد هو الذي سيكون المحرك الأساسي في الحملة الانتخابية القادمة، لاسيما أن سقوط الحكومة الهولندية قبل أسبوعين كان بسبب الشأن الاقتصادي وفوز فرانسوا هولاند في فرنسا كان أيضا بسبب التركيز على قضايا الأزمة الاقتصادية. فقضايا الهجرة والإسلام لم تعد تستهوي المواطن الأوربي العادي المنشغل حاليا بقوت يومه قبل كل شيء آخر.

مفاجأة وشكوك
جاء ترشيح توفيق ديبي لزعامة الحزب “ليفاجئ” قيادته ومسيريه، بحسب ما نقلته صحيفة دي فولكس كرانت عن مصادر مأذونة من داخل الحزب. فهذا الحزب الذي قاده في السابق مغربي هولندي آخر هو محمد الرباع، يعاني في الوقت الحالي من تبعات “مساندته” للحكومة المؤقتة ومن الأداء ’الضعيف‘ الذي ظهرت به زعيمته يولاند ساب خلال المناقشة العامة للموازنة.

وإذا وُجد من أنصار الحزب من يُرحب بفتح ميدان المنافسة على الزعامة، فإن رئيسة الحزب هلين فايننغ تشك في أن يصل كل المتنافسين لخط النهاية يوم 31 مايو. وتنقل فولكس كرانت عن هيلين قولها: “كثير من المتنافسين يعتقدون أنهم سيفوزون بزعامة الحزب”. أما رئيس لجنة الترشيحات في الحزب توف ثيسن فيؤكد أن الحزب قد يقدم أواخر هذا الشهر مرشحا واحدا كما درجت عليه العادة في السابق.

تترك هذه التصريحات التي أعقبت إعلان توفيق ديبي رسميا ترشحه لزعامة الحزب مباشرة ، سحابة من الشكوك حول “قدرات” ديبي القيادية على الرغم من حضوره الإعلامي البارز وطرحه لقضايا خلافية أثارت نقاشات عامة في هولندا، مثل قضية الطفل ماورو الأنغولي الذي قضت إدارة الهجرة والتوطن بترحيله من هولندا بعد بلوغه سن الرشد، وكذلك قضية الشابة سحر الأفغانية التي رحلت من هولندا بعدما استنفدت كل سبل إقامتها القانونية في هولندا. ولذلك تشك صحيفة دي فولكس كرانت بدورها حول ما إذا كان رئيس لجنة الترشيحات “سيجرؤ” على إبعاد ديبي من حلبة السباق. وفي تصريح لراديو ب.ن. ر. (BNR) الإخباري أوضح قيادي حزبي آخر أن توفيق ديبي “ليس له حضور كزعيم استراتيجي ولا يعتبر عنصرا موحدا داخل الحزب وليست له رؤية. هذا كله تتوفر عليه ساب”، بحسب ما نقلت الصحيفة الهولندية واسعة الانتشار.

طموح شاب
دخل توفيق ديبي عالم السياسة عام 2006 وهو لما يزل صغير السن، حيث كان سابعا على قائمة الحزب التي خاضت الانتخابات بزعامة القيادية البارزة فيمكه هالمسه التي حصلت على عشر مقاعد.

حسب آخر استطلاعات الرأي فإن الحزب سيتراجع إلى أربع مقاعد فقط، وهذا ما يشكل تحديا كبيرا ليس فقط للمرشح توفيق ديبي ولكن أيضا لحزبه الذي يبدو أنه يؤدي ضريبة مساندته للحكومة اليمينية الحالية. ولذلك فإن على الشاب الطموح ديبي الذي عاش حياتا أسرية مضطربة أن يقنع، ليس فقط قيادات حزبية داخل حزبه، بل كذلك المواطن الهولندي الذي تتملكه المخاوف من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بأوربا في الوقت الراهن.

ولد توفيق ديبي في مدينة فليسنغن عام 1980 من أبوين مغربيين انفصلا وهو في سن السابعة، وعاش مع والده إلى أن توفي وهو في سن العاشرة، بعدها انتقل للعيش مع والدته في أمستردام. في شبابه انضم لمنظمة العمال التركية ذات التوجه الماركسي، ثم انخرط في العمل السياسي على الصعيد المحلي في أمستردام قبل أن يفوز بمقعده في الانتخابات البرلمانية عام 2006. تألق ديبي في السنتين الأخيرتين وأبان عن دراية كبيرة في تدبير بعض الملفات المهمة والحساسة مثل الهجرة والاندماج والاقتصاد.
في حديث مطول أجرته معه صحيفة هولندية السنة الماضية، أظهر ديبي رغبة في عمل شيء آخر غير العمل البرلماني، ومما ساقه آنذاك كمبررات هو العودة لإنهاء دراسته كما فعل جل أصدقائه. والآن يقف ديبي على عتبة الانتقال لمرحلة أخرى من حياته السياسية على مقاعد البرلمان، فمتى يعود لمقاعد الدراسة مجددا؟

الحجامة في هولندا… علاج قديم جديد

مارسها الآشوريون قبل ثلاثة آلاف سنة في العراق، ومارسها الصينيون والفراعنة والإغريق، وحبذها الإسلام . جاء في الحديث: “خير ما تداويتم به الحجامة والفصد”. إنها الحجامة التي تعتمد على استخراج الدم “الفاسد” من الجسم.

الحجامة ما تزال تستخدم إلى يومنا هذا حتى في البلدان المتقدمة مثل هولندا حيث قام فريق من إذاعة هولندا العالمية بزيارة عيادة أشهر “الحجامين فيها ” وهو الهولندي – المغربي رشيد شملال. يمارس أشملال هذه الطريقة “التقليدية” في العلاج منذ عدة سنوات و’مرضاه‘ من جنسيات مختلفة بل يأتيه المرضى حتى من البرازيل. ومع أن شملال يؤكد على أنه يمارس الحجامة وفق دراسة معمقة ومعرفة تامة بجسم الإنسان وضوابط صحية يلتزم بها، إلا أنه لا ينفي وجود مشعوذين ومحتالين ومبتدئين ينبغي الاحتراز منهم.

التنكيل بالجثة الكردية

وليد خليفة* – أنوال.نت

الحال نفسها منذ مطلع القرن العشرين ، منذ تأسيس الدولة القومية في الشرق، منذ تقسيم الشرق حسب اتفاقيات الدول والمجموعات المنتصرة في الكارثة العالمية الأولى، الأكراد حالة استثنائية حين الكلام عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، إشارات كثيرة تصب كلها إلى معنى الحرمان من تقرير المصير، إضافة إلى لعب العالم والشعوب المجاورة على هذا الحق ومخاطره  يلعب بعض الكرد عليه وكأنه حفرة لا بد من التمترس فيها.

أكبر مجموعة عرقية في العالم بدون وطن قومي، هكذا يُطلق عليهم، أكثر من أربعين مليون كردي مقسمين على أربع دول، تركيا، العراق، إيران، سوريا، وأكبر مجموعة تتعرض لتطهير عرقي ممنهج في أماكن تواجدهم، التطهير العرقي بكل معانيه، فمن التتريك إلى التفريس إلى التعريب، ومن التهجير إلى القتل إلى تدمير المجتمع الكردي وتاريخه، يستمر المسلسل على مرأى ومسمع العالم.

مساحة المسموح في الحديث عن مأساة الكرد أضيق من أن يحتملها قلب، فيما تتوسع مساحة الاتجار بالدم كما حال بعض المآسي في التاريخ، الإقبال على رثاءهم كظاهرة عبرت الجغرافيات كما حال الهنود الحمر، تقترب كل يوم أكثر، فيما ينتظر جمع المثقفين والفلاسفة والمؤرخين لينقبوا عن آثارهم ويثبتوا أنهم مروا من هنا، إنهم كانوا هنا، إنها مهزلة التاريخ، إنها المأساة التي لا يحتمل تأجيل الحديث عنها.

السهام الموجهة نحو خاصرة الكردي على أربع مستويات تتصارع في جسامتها، أولها، انقلاب الشريك العراقي على الاتفاقات الموقعة بينه وبين الكردي، كما درجت العادة، الاتفاق في أزمنة الوهن، التراجع والانقلاب وإعلان الحرب كلما سمحت الظروف بذلك، ستقول كتب التاريخ، إن قتل الكردي بلا ضريبة وإن الجيران استسهلوا التنكيل بجثته حتى تحولت الجغرافيات إلى مقابر، الجار العراقي وفي بداية تحريره من أزمنة الديكتاتورية المظلمة توصل إلى اتفاقات مع الجار الكردي الخارج من أهوال الأنفال والإبادة العرقية عبر عقود، لم يعتذر منه بدعوى أن الفاعل كان شخصا واحدا اسمه صدام حسين، لم ينظر إلى الألماني الذي يعتذر منذ عقود على ما اقترفه تحت قيادة النازي هتلر، العربي قال إن صدام مؤامرة على تاريخنا المشرف، بعضهم قال ذلك، ربما كمعبر لهم للحلول مكانه، البعض الآخر وهم كثر وبعضهم ينادي بالدولة المدنية في سوريا الآن، واظب وما زال على حلال الدم الكردي وتحريم الحديث عن الأنفال وحلبجة والتطهير العرقي، المادة 140 من الدستور العراقي كان من ضمن المواد التي وافق عليها الشريك العربي على مضض، لكنه سرعان ما عاد عنها، ربما اقتداء بالعودة عن صلح الحديبية أو مواثيق خيبر، التاريخ يعيد نفسه كل حين، هواري بومدين البعيد وذو الدماء الأمازيغية المعرّبة بفعل الناصرية أشرف ذات يوم على هندسة ثقافة الغزو وسبي الأكراد بفعل إنهم أضعف الأطراف، صدام حسين يفرك يديه فرحا في قبره لما يُدبّر للكرد العراقيين في ظل حكومة المالكي.

ثاني السهام من الجار العربي السوري الحالم بتغيير الحال، رغم سوء الأحوال في بيته لا ينسى أن يعتبر الأكراد جثة لا بد من التنكيل بها كواجب استرضائي للذات أولا و للجيران الأقوياء ثانيا، التجاور مع المأساة كما يقول نيتشة، مرة يقول إن إعادة سوريا لتنوعها اسميا من الجمهورية العربية إلى الجمهورية السورية إيذان بالانفصال ومرة يعتبر الكرد مهاجرين لهم ما للمهاجر من حقوق في التنفس وشرب الماء، وفي أفضل الأحوال عليهم القبول بدور المركوب حتى يتم تحرير البلاد وبعدها سيكون لهم بعض الفضلات التي سيتفضلون لهم بها، وأخرى وهي الأوضح عليهم قبول أمر الله ولن يصيبهم إلا ما كتبه لهم ليستمر التنكيل حتى زمن آخر.

السهم المتواصل في الجثة الكردية منذ قرن تمام، سهم أتاتورك الوافد من بعيد بكل سموم التاريخ وأحقاده، لا يسمح بتلفظ اسم الكردي بل والأنكى على الكردي بقبول هويته الجديدة، أتراك الجبال أو ذئابها بتعبير أوضح، قتله أسهل من شرب الماء وأرخص من الرصاصة التي تستعمل للغاية، أما بيعه وشراؤه فبمواثيق سرية لا تخرج للضوء وإن خرجت سيتم التخلص منه، حدث ذلك مرارا ويحدث الآن في اسطنبول حيث البازار السوري وملحقاته.

سهم آخر يتواصل منذ قرون، سهم القريب الفارسي، ابن العم الذي خُلق مع الكردي في لحظة واحدة وتقاسم معه قواعد اللغة وتقاسيم الوجه وتاريخ معرفة الآلهة والأديان، صلوا معا في المعابد نفسها، إنه السهم المغرق في الخيانة، في نكران القرابة، في التعالي القائم على الخواء، سهم إيران ربما يبدو أنعمها ولكنه ينُكّل حتى إن الدماء لم تعد تخرج، الجثة ما زالت تحاول المقاومة، الجثة تتحرك اليوم و” سوى الروم خلف ظهر ــ الكردي ـــــــ روم، كما قال المتنبي يوما.

*كاتب سوري مقيم في فرنسا

اسلوب برت فان مارفيك غير المزخرف

اكن الاحترام للعديد من المدربين الهولنديين، والحب لواحد منهم”. هذه السطور التي تحمل طابعا شاعريا هي مقدمة كتاب نشر حديثا عن سيرة حياة  المدرب برت فان مارفيك.

ما يلي ذلك هو اكثر واقعية، ربما اكثر تماشيا مع طبيعة المدرب العملية ومقاربته للعبة بشكل رافض للهراء. مقاربة اوصلت المنتخب الوطني الى نجاحات لا مثيل لها.
إن فان مارفيك، ومن دون منازع، انجح مدرب في تاريخ كرة القدم الهولندية. من بين 46 مباريات لعبها المنتخب تحت قيادة فان مارافيك، هُزم فقط باربع منها. إنه فان مارفيك الذي اوصل هولندا الى نهائيات كأس العالم 2010. بعد سلسلة من 17 من الانتصارات المذهلة في التصفيات الدولية، وجدت هولندا نفسها في صدارة  لائحة الفيفا للتصنيف العالمي في الصيف الماضي.

رسالة واضحة
مما لا شك فيه، ان اسلوب فان مارفيك غير المزخرف قد اثمر. كما ان البلاد باتت تكن الاحترام وحتى الحب لمدرب ابقى قدميه دائما ثابتة على الارض. رسالته واضحة بكل بساطة وكذلك اسلوبه، يقول ادوين سخون، مؤلف الكتاب في تحليله في فصل كبير نسبيا لفلسفة مارفيك في كرة القدم.
يقول سخون” لا مواربة في تعاطيه مع الفريق، وهذا الامر ظاهر للعيان للاعبيه وموظفيه، الذين يقولون ” بعد فترة تدرك الحد الاقصى الذي تستطيع بلوغه، وكذلك ما لا يجب القيام به ابدا.  عندما تتجاوز الحد، تقع في ورطة”.

يعترف سخون انه لم يكن يتوقع ان يكون فان مارفيك بهذه المنهجية. ويقول ” يحاول دائما وبشكل واع كسب التأييد لنهجه. لديه شعار في غاية البساطة، وهو “هناك دائما مباراة قادمة”، ويردده مرارا لدرجة انه قد تم استيعابه من قبل الطاقم كله. اعتمد الكل فلسفته هذه، من  اللاعب الى الطباخ واخصائي العلاج الفيزيائي. عن طريق الاستمرار بتكرار افكاره، تعكس افعال الفريق الرياضي ما يدور في خلده. هذا الامر يؤدي في النهاية الى النتيجة المرجوة”.

لعبة فعالة
سرعة وتيرة اللعب الجماعي الهجومي، الدفاع الى الامام، الاستخدام الامثل للمساحات بين الخصم المدافع وخطوط لاعب خط الوسط، التغيير السريع من الهجوم الى الدفاع بعد خسارة حيازة الكرة – هذه هي العناصر الرئيسية لكرة القدم الهولندية الحديثة المعتمدة في نهج فان مارفيك. إنها ليست دائما جميلة، لكنها في كثير من الاحيان فعالة للغاية.
يعترف سخون ان بعض الناس اصيبوا بخيبة امل من أداء هولندا في نهائيات كأس العالم 2010.  لكنه يقول ان فان مارفيك يشير دائما الى الدرس المستخلص من كأس الامم الاوروبية 2008، عندما تمكنت هولندا في دور المجموعات من سحق بطلة العالم ايطاليا وفرنسا التي احتلت المرتبة الثانية، وذلك بتقديم الفريق الهولندي الاداء الرائع إن لجهة المهارة او الارادة.

يقول سخون ” الجميع كانوا في غاية السعادة، وعندها جاءت الضربة القاضية وعدنا ادراجنا خائبين وغير راضيين. من اليوم الاول قال فان مارفيك ” انا لا اريد ان يتكرر ذلك معنا. اريد ان يفوز فريقنا حتى في يوم سيء”. إذا هو يضع الفوز قبل اللعب الجذاب، ويسعى لترسيخ هذه الفكرة في اذهان اللاعبيين، وخطوة خطوة ، يقوم بدمجها في تكتيكاته الدفاعية”.

كرة قدم حديثة
يؤكد فان مارفيك انه معجب كبير بكرة القدم الهجومية، ولكن لعبة كرة القدم الحديثة  لم تعد تقتصر على الهجوم.
يقول سخون ” لنأخذ برشلونة على سبيل المثال، يشيد فان مارفيك بجهود الدفاع، والطريقة المنظمة للدفاع – عنصر اضافه الى نمط لعب المنتخب الهولندي- كذلك التنسيق بين المهاجمين عندما تكون الكرة في حيازة الفريق الخصم. الرد السريع على خسارة الكرة امر ضروري. هذه كلها تفاصيل قد لا يلاحظها الجمهور، لكنها تحدث فرقا كبيرا. ويقول فان مارفيك في نهاية المطاف سيكون الجميع سعداء اذا فزنا”.

ادوين سخون وفان مارفيك متفائلان بشأن حظوظ الفريق الهولندي في إحراز بطولة كأس الامم الاوروبية المقبلة التي ستجري في بولندا واوكرانيا. إن الفريق الهولندي من الفرق المفضلة الى جانب الاسباني والالماني. يجزم الاثنان “ان هولندا ستفوز هذا العام باللقب”، إذا تم تجنب وقوع اصابات، وبقي اللاعبون بحالة جيدة.

 تقرير: تيو تاميس- إذاعة هولندا العالمية/

حمدالله : أنا عاشق لهز الشباك والدوري الخليجي يستهويني

بات عبد الرزاق حمدالله يملك كل الحظوظ للتربع على عرش هدافي الدوري المغربي للمحترفين للموسم الحالي، وذلك بعدما أحرز 15 هدفا وبإمكانه تجاوز هذا الرقم بالنظر إلى أن الدوري المحلي بقيت جولتين على نهايته.

تألق فتى أولمبيك آسفي جعله يحظى بثقة الهولندي بيم فيربيك الذي ألحقه بكتيبة المنتخب الأولمبي ويعد من هدافيه بسبعة أهداف، وايضا نال ثقة البلجيكي إيريك جيرتس الذي ألحقه بمنتخب الأسود.

موقع “كووورة” اتصل بحمدالله الذي فتح صدره وأباح بأسراره.. سنتابعها في هذا الحوار الحصري..

تصارع قبل نهاية الدوري على لقب الهداف وكل الحظوظ تلعب لصالحك، هل أنت متيقن بأنك ستفوز بجائزة هداف الدوري المحلي؟
طبعا حلمي الآن ينحصر في إنهاء الموسم وأنا أتربع على عرش هدافي الدوري المغربي، أملك حاليا في رصيدي 15 هدفا وبإمكاني أن أتجاوز هذا الرقم على اعتبار أن الدوري مازالت في جعبته جولتين. أتمنى أن أنهي موسمي وأنا متوج بهذا اللقب الذي يأتي في ظرف حساس ودقيق.

كيف ذلك؟
تعلمون أنني مازلت في مقتبل العمر وهذا ثاني موسم لي مع فريقي أولمبيك آسفي بالدوري المغربي، والحمد لله تمكنت من فرض ذاتي وإسمي بقوة على الساحة الكروية بالمغرب، وبفضل هذا أصبحت لاعبا دوليا بالمنتخبين الأولمبي والكبار ثم أنه لم يمر على ظهوري ضمن التشكيل الرسمي لفريقي أولمبيك آسفي سوى موسم ونصف واستطعت أن أصبح هدافا للنادي وللدوري في وقت وجيز.. إذن هذه الظروف أعتبرها مناسبة وتلعب لصالحي.

هل كنت تتوقع أن تظهر بهذه القوة وأن تحرز هذا الكم من الأهداف؟
أي لاعب كرة قدم يتطلع لأن ينجز مشوارا كرويا يفتح له أبواب الشهرة والنجومية، أنا من هذه الطينة التي تسعى إلى إثبات وجودها، أعمل بجدية وأجتهد أثناء التمارين لأنال رضى المدراء الفنيين الذين وضعوا ثقتهم في قدراتي الفنية، حيث أصغي لنصائحهم ولتوجيهاتهم.

أنت هداف بالفطرة والدليل أنك في أول موسمك تمكنت من كسر حاجز رقم الأهداف الذي سجل في السنوات الأخيرة من الدوري المغربي والذي لم يتعد 12 هدفا، كيف يمكنك تفسير ذلك؟
كما قلت أن التوجيهات والنصائح التي تقدم لي، وأيضا بفضل المجهود الذي أبذله والتركيز أثناء المباريات وبمساعدة زملائي داخل أولمبيك آسفي إمتلكت حسا تهديفيا حيث يمكن القول أنني أعشق هز الشباك وبطرق مختلفة، وملكاتي الفنية التي إكتسبتها كما أسلفت بالفطرة وبالعمل الجدي تساعدني على الوصول إلى مرمى الخصم بسهولة.

يطاردك بعض اللاعبين الهدافين مثل بورزوق لاعب المغرب الفاسي وماكس داني من الدفاع الجديدي وعزيز جنيد من الجيش الملكي.. هل تخشاهم؟
هؤلاء بدورهم يمتلكون حسا تهديفيا وأحترم قدراتهم الفنية، ولهم قدرة على بلوغ أمنياتهم في نيل جائزة لقب هداف الدوري، طبعا نحن الأربعة نوجد في صراع حول هذا اللقب وسترتفع وتيرة هذا الصراع من خلال المباراتين المتبقيتين من الدوري المحلي، وأكيد أن من سيبتسم له الحظ وستلعب لصالحه الظروف سينال لقب الهداف.

بروزك كهداف جعلك محط أعين العديد من الأندية المحلية والأوروبية والعربية.. أي وجهة ستختار لمواصلة مشوارك الإحترافي؟
لا أخفي عليك أنني أسعى جاهدا إلى معانقة الإحتراف خارج المغرب، تعلمون أن مشوار اللاعب محدود وهناك مفاجآت غير سارة قد تضع اللاعب خارج الممارسة الكروية، لهذا أفكر جديا في قبول أي عرض يأتيني خصوصا من الخليج العربي.

لماذا الخليج بالضبط.. وأنت في أولى خطوات؟
أولا أفكر في تحسين وضعيتي الإجتماعية.. والأندية الخليجية لها كامل القدرة على تلبية طموحي في هذا الجانب، ولن أكون أحسن من اللاعبين المغربيين عادل هرماش ويوسف العرابي اللذين برغم صغر سنهما اختارا اللعب بالدوري السعودي، حيث أن الجانب المالي وتحسين الوضعية الإجتماعية تحكم في إختياراتهما. أنا مازلت صغير السن والمستقبل مازال أمامي، إذ بإمكاني أن أتحول إلى أوروبا للعب هناك بعد أن أكون قد إطمأنت على وضعيتي الإجتماعية، علما أن الدوريات بالخليج العربي باتت تستهوي كبار النجوم العالميين ليس من أجل المال فقط بل حتى على المستوى الفني، إذ أن العديد من الأندية الخليجية والعربية بدون إستثناء تطور أداؤها وباتت تفرض وجودها على الساحة الكروية عربيا ودوليا.

هل تتطلع للمشاركة مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد لندن، علما أن قائمة الأولمبيين محدودة في 18 لاعبا وبات صعبا تحديد أسماء بعينها للذهاب إلى لندن؟
بات وضع اللاعبين الممارسين بالدوري المغربي صعبا في تأمين إسمهم في قائمة الأولمبيين بحكم حصرها في 18 لاعبا فقط هم من سيخوضون أولمبياد لندن 2012، أتمنى أن أكون ضمن قائمة بيم فيربيك الذي له كامل الصلاحية في اختيار من يراه مناسبا ليمثل منتخب الأشبال في الأولمبياد.

البلجيكي إيريك جيرتس بدوره وضع إسمك ضمن قائمة الأسود.. كيف تفاعلت مع هذا الإختيار؟
هذا بفضل الله.. إختياري للمنتخب المغربي للكبار نابع من ثقة المدرب جيرتس في مؤهلاتي الفنية، وقد لمست من خلال تواجدي في أول معسكر لي مع الأسود أنه يقدر اللاعبين الموهوبين وقد أمدني بتوجيهات ستفيدني كثيرا في مشواري كلاعب كرة القدم.. بطبيعة الحال أنا مسرور بدعوة جيرتس والتي ستزيد من مضاعفة العمل والإجتهاد لأكون عند حسن ظنه.

المصدر / موقع كووورة الرياضي

حول المصالحة ودفن الماضي

محمد أمزيان – أنوال.نت /

إذا كانت الذاكرة الفردية هي صانعة الإنسان الفرد، فإن الذاكرة الجماعية هي بلا شك صانعة الشعوب. والذاكرة في مفهومها الواسع تعني مخزون الماضي بما يحمله من مخيال يبعد أو يقرب من الحقيقة. وعادة ما يشتد الحديث عن الذاكرة/الماضي حينما تشتد الأزمات على أمة ما وتتعاظم التحديات لمواجهة متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل. ومن المؤكد أن فتح صفحات الماضي هو قبل كل شيء سلوك حضاري يتجاوز الآلام الذاتية إلى ما هو أسمى وأكبر. وهو أيضا سلوك أخلاقي يحرك الضمائر الحية في المجتمعات المتحضرة لمد جسور الثقة بين مختلف الشعوب والأجناس.

بيد أن الماضي ليس كله أمجاد وبطولات تتشوق القلوب والأفئدة لاستلهامها واستنهاضها؛ إنه أيضا أوزار تعيق كاهل الحاضر وتثقل الخطى نحو المستقبل. وهو أيضا لعنة تلاحق الأجيال عبر الزمن. ولذلك تتولد الرغبة أحيانا بضرورة العمل على دفن هذا لماضي الجاثم على الصدور كالكوابيس المزعجة.

إن ما حدث في جنوب إفريقيا من مصالحة تاريخية مع الماضي مثال ساطع على نبل الرغبة في التجاوز والتأسيس لمجتمع متكافئ سياسيا رغم المعيقات الاجتماعية والاقتصادية التي تنشب أظافرها في خاصرة المسيرة الطويلة. شعب جنوب إفريقيا الذي عانى طويلا من ميز عنصري مؤسس ومبرر قانونا ودستورا على يد أقلية بيضاء وافدة استوطنت الأرض واستعبدت الإنسان، يمد يد الصفح إلى الجلاد في مشهد تاريخي عظيم ينم على عظمة هذا الشعب تحت قيادة زعيمه الأسطوري مانديلا. ومصالحة جنوب إفريقيا مع ذاتها لم تتوقف عند عتبة الصفح والبكاء، بل تخطتها إلى مستوى الممارسة الديمقراطية الحرة. مانديلا المسجون يصبح رئيسا لكل الشعب وحزبه المنبوذ سابقا يصبح أقوى الأحزاب. هذا هو الدرس الديموقراطي يأتينا من قاع إفريقيا.

وفي أوروبا الغربية الحاملة لشعلة التمدن والتحضر على مدى القرون الماضية تواجهها، أكثر من غيرها من بقاع العالم، ندوب في ذاكرتها الجماعية يصعب التخلص منها بسهولة. هناك قضية الاتجار بالعبيد وطرد المسلمين واليهود من الأندلس واجتثاث جذور الهنود الحمر في العالم الجديد ومعاناة اليهود والغجر والمثليين من النازيين خلال الحرب العالمية الثانية وغيرها من الشواهد والصفحات التي تعاند الطي وتصر لعنتها على ملاحقة الحاضر بلا رحمة. وإذا كانت أوروبا الغربية قد توصلت بشكل من الأشكال، وتحت ضغوط اليهود عبر العالم إلى صيغة للتعامل مع ملفهم، فإن باقي الملفات ما تزال تنتظر مواقف شجاعة من صناع القرار والأخذ بنفس معايير التعامل مع الملف اليهودي.

أما في المغرب، فإن انفراجا ملحوظا حدث في مجال حقوق الإنسان؛ إذ نشطت الجمعيات الحقوقية وجاهرت بمعايناتها ومتابعاتها. كما أن بعض الأحزاب السياسية تبنت ملفات بعينها ودافعت عنها في المحافل الوطنية والدولية، ثم نزلت الدولة بثقلها فأنشأت وزارة بكاملها حملت اسم وزارة حقوق الإنسان قبل أن تحذف في التعديل الأخير.

وبموازاة مع هذه التطورات بدأ الحديث عن سنوات الجمر أو الرصاص وما يحمل هذا التعبير في نفوس المغاربة من معاني القهر والسجن والتعذيب والاعتباط ومصادرة الحريات. فظهرت شهادات معتقلين سابقين خرجوا أحياء من الجحيم لكن بدون حياة. وكأن الدولة شعرت بنوع من تأنيب الضمير فسارعت إلى توزيع بعض التعويضات وتهدئة الخواطر. ثم تطور الأمر بالدعوة إلى فتح ملفات الانتهاكات منذ الاستقلال إلى نهاية التسعينات، من أجل البحث عن الحقيقة وكشفها أمام الرأي العام ومن ثم التعويض وجبر الضرر.

من إيجابيات هذه المبادرة أنها فتحت المجال للنقاش والتحاور والمساءلة؛ مساءلة الذات قبل كل شيء عن هذا الماضي المؤلم الذي ينبغي التصالح معه أو نسيانه ودفنه. لكن أمام هذا المشهد السريالي تتبادر إلى الذهن بعض الأسئلة الساذجة من قبيل: هل الدولة، باعتبارها صاحبة المبادرة الآن، جادة فعلا في دفع عجلة المصالحة في الاتجاه الصحيح؟ هل هي مستعدة فعلا لتقبل نتائج التقصي والبحث عن الحقيقة مهما كانت قاسية ومخجلة؟ هل ستعيد النظر في طريقة تعاملها مع المناطق المغضوب عليها أم ستكتفي بتوزيع الوعود وزرع الآمال في تربة شُحّت ينابيعها فأصبحت لا تُنبت إلا السراب؟ هل سيُكفِّر المخطئون عن خطاياهم ويطلبوا العفو من ضحاياهم في خطوة تاريخية تكون هي البداية نحو مستقبل تطمئن فيه النفوس وترتاح فيه الضمائر؟ إذا كان هذا هو الهدف فإن الشعب المغربي حتما سيتصالح مع ماضيه.

ومن بين الملفات التي لا شك أن الهيئة ستنظر فيها وتعمل على كشف حيثياتها وملابساتها، هناك ملف انتفاضة الريف في أواخر 58 وبداية 59 من القرن الماضي. تلك الانتفاضة التي نالت حضها الوافر من التجاهل والنسيان والتحريف والتزوير والبهتان. فالذين قاموا بها هم في نظر المركز “متمردون”، “عملاء”، “صنيعة الأجنبي”، انفصاليون”، بل هم أيضا “صنيعة القصر” لكسر شوكة حزب معين!!

إن الريفيين حينما طالبوا بتكوين حكومة وطنية (بمفهوم أن الوطن يتسع للجميع وليس لفئة بعينها) هل كانوا انفصاليين؟ حينما طالبوا برجوع عبد الكريم إلى المغرب هل كانوا متمردين؟ وحينما طالبوا بمراعاة تقاليد الناس هل كانوا عملاء للأجنبي؟ إن الانفصاليين الحقيقيين ينبغي البحث عنهم خارج الريف؛ إنهم أولئك الذين زوروا التاريخ وروجوا لأسطورة التمرد. هم أولئك الذين هجّروا آلاف الريفيين من مساكنهم ونهبوا عائداتهم على مدى أكثر من أربعين سنة ولم ينشئوا لهم ولو جسرا واحدا يربطهم بباقي الوطن.

فإذا كنا فعلا نريد البحث عن الحقيقة فمن هنا نبدأ. هذه هي شهادتي وشكرا لكم على كل حال.

أمستردام، الجمعة 8 أكتوبر 2004
*شهادة أدليت بها أمام لجنة عن هيئة الإنصاف والمصالحة زارت هولندا. نُشرت هذه المداخلة في صحيفة “تيفراز” المغربية